لم يكن الدكان لافتًا للنظر، كما لم يكن صاحبه ممن يعرفون كيف يلفتون الانتباه أو يرفعون أصواتهم. كان يأتي كل صباح في الوقت ذاته، يفتح بابه بهدوء، ويباشر عمله بإتقان صامت، كأنما يؤدي عبادة لا تحتاج إلى شهود.
كان يعمل في مكان لا يتطلب منه الحديث كثيرًا، يجلس لساعات، يراقب التفاصيل الصغيرة التي لا ينتبه لها أحد. طريقة وضع الأشياء على الطاولة، التغير البسيط في الإضاءة، الصوت الخافت الذي يحدثه الاحتكاك غير المقصود.
في طفولتي كنت أظن أن الانتظار فراغ، وأن الزمن يتعطل فيه، لكنني كنت أعود دائمًا منه مثقلاً، كأنني حملت شيئًا لا أعرف اسمه. كنت إذا طال الانتظار أشعر بثقل في صدري، فأتحسس نبضي، وأتأكد أنني ما زلت هنا
ربنا مش دايمًا بيدينا قوة نرجّع بيها اللي فات، بس بيدينا قوة نخلّص اللي جاي. شمشون مقالش “رجّعني زي الأول”، قال “شدّدني المرة دي”. واللي ينادي ربنا من ضعفه، ربنا عمره ما يتأخر عنه.
في فترة معينة، الحزن مسك فيها جامد. افتكرت حاجات كتير راحت، وفرص مكملتش، وكلام كانت مستنية تسمعه ومجاش. كانت بتصلي، بس مش بنفس الحماس القديم. صلاة فيها وجع أكتر من طلب، وسؤال أكتر من رجاء.
فتح الإنجيل قدامه، ووقعت عينه على آية من سفر المزامير بتقول: “عَرِّفْنِي الطَّرِيقَ الَّتِي أَسْلُكُ فِيهَا، لأَنِّي إِلَيْكَ رَفَعْتُ نَفْسِي”. وقتها حس إن الآية مش بس كلام، دي صلاة شبه اللي حاسسها في قلبه
في واحدة من المقابلات، حسّت إن الأمور ماشية صح. الكلام كان مريح، والمكان مناسب، وقريب من بيتها، وكل حاجة كانت تقول إن الفرصة دي شبه مضمونة. خرجت وهي حاسة إن أخيرًا فيه حاجة هتظبط..
في يوم، وهو ماشي في طريق متعود عليه، العربية سخنت فجأة واضطر يركن على جنب. اتضايق، لأنه كان مرتبط بمشوار، وحس إن اليوم بيبوظ من أوله. لكن فضل واقف شوية، فتح الكبوت، ومش فاهم حاجة.
الحماية مش دايمًا بتبان، ولا لازم تبقى معجزة واضحة. ساعات تبقى في إحساس بسيط، في تأخير محسوب، في حاجة شكلها عطل أو تعطيل، وهي في الحقيقة ستر. زي العين بالظبط، مابتحسش بنفسها، بس أول ما الخطر يقرب..
إحنا كتير بنفتكر إن اللي يتقدم لربنا لازم يكون كامل زي صلاة كاملة، وقت منظم، قلب مش متلخبط، حياة مستقيمة. لكن الحقيقة إن أكتر حاجة بتمس قلب الله.. هي اللي بنفتكر إنها متنفعش.
حقيقة القرار رقم 346 لسنة 2025 والخاص بتنظيم أعياد الإخوة المسيحيين هو تنظيم قانوني يهدف إلى الوضوح، وضبط الحقوق، واحترام خصوصية المناسبات الدينية في إطار الدولة الواحدة.
السلامة والصحة المهنية ليست رفاهية، ولم تكن يومًا خيارًا ثانويًا. إنها ضرورة وجودية، لأنها تمس جوهر العملية الإنتاجية من العنصر البشري، وتحمي المقدرات المادية، وتصون البيئة التي نعيش ونعمل فيها.
إن اهتمام مؤسسات الدولة المختلفة، ومنها مؤسسة الأزهر الشريف، بفئة الأشخاص ذوي الإعاقة ليس مجرد نشاط بروتوكولي، بل هو تعبير صادق عن بعد نظر عميق، وإيمان حقيقي بأن المجتمع لا يكتمل إلا بمشاركة جميع أطيافه
الحقيقة التي تعلنها لنا صفحات الكتاب المقدس بوضوح مذهل، هي أن الله لا يبتعد عن الضعيف، بل يقترب منه أكثر. وأن اللحظة التي يظن فيها الإنسان أنّه أقلّ ما يكون، يراه الله فيها أغلى ما يكون..
هناك من يعتاد الصمت في أشد أوقاته ألمًا، وكأن الكلمات لن تُجدي، أو كأن العالم كله مشغول عن سماع صوت قلبه. لكن الحقيقة الإلهيّة التي لا تتبدل هي أنّ الله يرى ما لا يُنطق، ويسمع حتى الصرخة التي تخرج بلا صوت