إننا في وضع الأنباء والشائعات تؤثر فيه على حركة اقتصادنا ولذلك يتعين إلتزام أكبر قدر من الشفافية من قبل الحكومة خاصة فيما يتعلق بأزمة النقد الأجنبي التى داهمتنا مع هروب الأموال الساخنة من أسواقنا..
دافع وزير التموين عن نفسه بتوزيع المسؤلية على الحكومة كلها.. وهنا هو معه حق لآن التضخم والغلاء ليس من صنع وزارة التموين وحدها، وإن كانت هى مسئولة بالطبع مثل عديد من الوزارات عن مواجهته والسيطرة عليه..
إن هذا التفاوت البين في تقديرات الحكومة بخصوص تجاوز الأزمة يعطى الناس انطباعا بأن الحكومة مرتبكة وليست مسيطرة على الأمور الاقتصادية، وبالتالى ليس لديها رؤية عن موعد التخلص من الأزمة الاقتصادية..
صحيح أن عامنا الحالى الذى استقبلناه منذ أيام هو العام الأكثر صعوبة لأنه الأكبر في أعباء الديون الخارجية في وقت تراجعت فيه بعض مواردنا من النقد الأجنبي ولكن ذلك لا يتعين أن يجعلنا نفكر في حلول يائسة..
خلال المائة يوم بلغ ضحايا هذا العدوان الوحشي نحو مائة ألف فلسطيني ما بين شهيد وجريح ومفقود.. وهذا الرقم مرشح للزيادة بالطبع مع استمرار هذه الحرب التي أخفق المجتمع الدولي في وقفها
أي تخفيض للجنيه الآن فى وجود عجز في النقد الأجنبي لن يخلصنا من ازدواجية سعره بين البنوك والسوق السوداء وستبقى هذه السوق تعمل وترفع في سعرالدرلار كما هو الحال الآن..
قامت إسرائيل بإخضاع قضاة محكمة العدل الدولية لدراسة وبحث لتعرف كيف يمكن التأثير عليهم حتى لا يصدروا قرارا عاجلا بوقف الحرب الوحشية التى تشنها منذ قرابة المائة يوم ضد قطاع غزة..
استمعت المحكمة الجنائية الدولية إلى الوقائع والادلة والشواهد التى جمعتها بمهارة جنوب إفريقيا مطالبة بإدانة إسرائيل بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية لأهل غزة، وقبل ذلك مطالبة بوقف تلك الجريمة الفظيعة..
عموم المصريين كل ما يشغلهم هو السيطرة على الغلاء سواء بتشكيل حكومة جديدة أو استمرار الحكومة الحالية دون تغيير، وهذا يعنى أن الأمر لا يحتاج فقط لتغيير في الأشخاص وإنما يحتاج لتغيير في السياسات..
أنا موقن أن أمريكا شريك أساسي لإسرائيل في تلك الحرب الوحشية المدمرة في غزة.. فهى التى قدمت السلاح والذخيرة لاسرائيل والدعم المالى والحماية السياسية دوليا حينما عطلت وأبطلت كل محاولة لوقف الحرب..
خناقة مجلس الحرب جرت والحرب مستمرة ولم تتوقف، وطالت قيادة الجيش الاسرائيلى، والأهم أنها جرت كما يعتقد محللون اسرائيليون بتحريض من نتنياهو في إطار مصالحه الشخصية أساسا..
طمأن الرئيس السيسي كل المصريين، مسيحيين ومسلمين، أن الأزمة الاقتصادية الشديدة التى نمر بها منذ عامين سوف تنتهى وسنتخلص منها.. وكان هذا أمر مهم لآن عموم المصريين كانوا يحتاجون لهذا التطمين..
من حق المواطنين أن يذكر الحكومة بأن الغلاء صار قاسيا بالنسبة لهم.. فهم يشترون السلعة اليوم بسعر ويشترونها الغد بسعر أعلى.. وهذا يحدث رغم كل الدعم الذى تقدمه الحكومة لنا.
أطفال غزة يعون ما يتعرضون له مع أهلهم الآن في غزة.. ولذلك سوف يثأرون لأنفسهم ولذويهم وأحباءهم حينما يكبرون مهما طال الزمن..
تخفيض معدل التضخم يحتاج في البداية إقتناعا بأن التضخم الذى نعانى منه ليس كله صناعة خارجية، أو ناجما عن ارتفاع الأسعار العالمية، وإنما هو أيضا نتيجة التراجع في قيمة الجنيه الناجم عن شُح النقد الأجنبي..