الشخصية الدرامية ليست شخصا حقيقيا يحاسب على أفعاله، بل هي أداة فنية تصمم لتعكس تناقضات الحياة وتعقيداتها. لنأخذ مثالا بدور نهال في مسلسل لام شمسية، الذي جسدته الفنانة ثراء جبيل ببراعة..
صوتها رقيق وكلماتها مباشرة وطريقتها في الحديث خالية من الاستعراض.. كل ذلك يجعلك تعتقد للحظة أن هذه السيدة الطيبة الملامح التي تبدو وديعة كقطة أليفة، لا يمكنها أن تتحول إلى نمر مفترس أمام الكاميرا..
هناك فارق بين التطور الطبيعي والتراجع القيمي.. خروج البيجاما إلى الشارع لم يكن مجرد مسألة ذوقية أو موضة بل كان إحدى إشارات التحولات العميقة التي تمس مفهوم الخصوصية ذاته..
أخطر الأشرار قد يبدون عاديين جدًا، يعيشون بيننا، يتحدثون بلغة مألوفة، يبتسمون حين يجب، ويتصرفون كأي شخص آخر، لكنهم في جوهرهم يحملون نزعة أنانية وقسوة تجعلهم يدمرون مَن حولهم دون أن يرفّ لهم جفن.
على مدار تاريخ السينما والتلفزيون والمسرح، أثبتت الكوميديا أنها أصعب أنواع الفنون، ليس لأن الضحك مستحيل، ولكن لأن محفزاته تختلف من شخص لآخر، بينما الحزن والدراما يشتركان في لغة إنسانية عالمية..
في عالمنا اليوم، لم يعد العواء حكرا على الذئاب، ولا المواء خاصا بالقطط، أصبحنا نرى من يمتهن التمثيل في الحياة أكثر من خشبة المسرح، ومن يغير نبرته كما يغير ملابسه، حسب الحاجة والموقف والمصلحة..
الزوج العنيف بالطبع لم ينزل من بطن أمه عنيفًا، لكنه غالبًا ما ترعرع في بيئة ترى في الهيبة المزعومة رداءً فضفاضًا يجب أن يرتديه الذكر، ولو كان على حساب أقرب الناس إليه.
عادت بطتنا البضة إلى القطيع، حاولت أن تنقل حكمتها الجديدة، أن تشرح لهم أن البط ليس مجبرا على العيش كنسخة باهتة من أسلافه، أن السباحة في نفس الاتجاه لا تعني النجاة، وأن هناك عالمًا آخر خارج حدود البركة
الجنون هو تمردٌ على القوالب الجاهزة، وعلى التصنيفات الصارمة لما هو صواب وما هو خطأ. إنه رفضٌ للعيش وفق إملاءات الآخرين، وبحثٌ عن هويةٍ خالصة غير ملوثة برغبات المجتمع..
لا شيء يقتل الإنسان أكثر من حلم كاذب، اترك للآخرين بصيص أمل، شجعهم، صفق لهم، ازرع في نفوسهم يقينا بأن العدالة ستتحقق، وأن الأبواب ستفتح يوما، ثم وببرود قاتل، اسحب السلم من تحت أقدامهم
عاش سكان المدينة حياتهم مرهونين برمل ساعاتهم، حيث القلق يجثم فوق صدورهم منذ اللحظة الأولى، الصغار ينظرون إلى الرمل الذي يتناقص، والآباء يراقبون ساعات أطفالهم أكثر مما يراقبون وجوههم
في الماضي، كان الانتماء إلى الطبقة العليا مرتبط بمجموعة من القيم والمبادئ التي تعكس الثقافة والتعليم والاتزان الأخلاقي، حيث كانت العائلات الراقية تربي أبناءها على إحترام الآخر، وتعلمهم فن الحوار واللباقة
لا يمكن إنكار أن بعض الكتب الصادرة حديثا تعاني من ركاكة الأسلوب وضعف الحبكة، وربما لا ترقى حتى إلى تسميتها بأعمال أدبية.. وذلك لأن بعضها يشبه منشورات مواقع التواصل الاجتماعي وقد وضعت بين دفتي غلاف أنيق
جاءتني فكرة عبقرية، لا ساندوتش جبن رومي دون كوب شاي ساخن. وضعت الساندوتش على الترابيزة، واتجهت إلى المطبخ. دقائق قليلة كانت تكفيني. عدت إلى الترابيزة.. وكانت المفاجأة..
بيت الغزلان فضاء رقميا نعيش فيه اليوم، ونحن فيه الغزلان التائهة القادمة من شتى بقاع الأرض، لا تجمعنا لغة واحدة ولا ثقافة متجانسة، لكننا نعيش تحت سقف واحد.. سقف وسائل التواصل الاجتماعي..