هل قام إعلامنا وصحافتنا والدراما بوجه خاص بدورها في تحصين الرأي العام من رياح الفتن التي تهب من الفضائيات والمواقع الكارهة لمصر؟!
الوعي لا يقتصر فقط على معرفة المعلومة والحقيقة بل معرفة كيف يفكر الأعداء وكيف يسعون للهدم والتخريب، الوعي بأهمية العلم والعمل والبناء والتعمير..
ما تخوضه مصر الآن على المستويات كافة هو معركة وعي بالأساس، فتفكيك جبهتنا الداخلية هدف تسعى له جماعات الإرهاب وأهل الشر..
لاشك أن خسائر البشر من كورونا كبيرة جداً، وهي فوق احتمال دول وشعوب كثير لم تتوقع هذه الأزمة ولم تعمل لها حساباً، ولولا أن مصر اتخذت إجراءات اقتصادية إصلاحية صعبة ما تحملت هذه الظروف القاسية..
أزمة كورونا لا تزال، رغم مرور كل هذا الوقت، تحظى باهتمام سياسي وإعلامي ومجتمعي غير مسبوق، وهي الموضوع الرئيس للميديا على اختلاف وسائلها حيث تغيرت اهتماماتها وأولوياتها..
يحسب لفيروس كورونا أنه أعاد للعلم والبحث العلمي بريقه؛ فاتجهت الأبصار صوب العلماء أملاً في تخليص البشرية من كابوس مدمر..
رصدت 99 دولة إصابات بمتحور أوميكرون الجديد الذي ينتشر على نحو سريع، والأكثر إدهاشاً أنه يتوغل بمستويات مرتفعة في البلدان الأكثر تطعيماً لسكانها..
أنفقت الحكومات 16 تريليون دولار لتقديم الدعم المالي أثناء الجائحة، وزادت البنوك المركزية على مستوى العالم ميزانياتها العمومية بقيمة مجمعة قدرها 7.5 تريليون دولار..
رغم كثرة الإنجازات والمشروعات القومية التي تهدف لتحسين حياة الإنسان والارتقاء به.. لكن كورونا قفزت إلى ذهني؛ ذلك أنها أذاقت البشرية أهوالاً من المخاوف والفزع منذ أطلت علينا في أواخر 2019.
يحضرني هنا ما قاله الرئيس السيسي في حفل تخرج الدفعة الأولى بكلية طب القوات المسلحة؛ ذلك أنه قال صراحة وعلى الملأ إن المجاملة فساد، وإن الأحلام لا تتحقق بغير العمل..
لا وقت إلا للعمل وبذل الجهد المخلص لتحقيق التنمية المنشودة وتمكين المواطن من الحياة الكريمة التي هي غاية الدولة المصرية وشغلها الشاغل.
غاية رسالات السماء واحدة على اختلاف أزمانها وأماكنها والمخاطبين بها، فقد جاءت لتنشيء مباديء الحق والعدل، وهي تقيم ميزاناً واحداً تقيس به أعمال البشر..
الرئيس السيسي يتابع تطوير القاهرة التاريخية ووضعها على خريطة العالمية كمقصد سياحي يأتيه الناس من كل مكان.. وفي كل زيارة للرئيس يتأكد لنا أنه يعرف كل حتة في مصر..
الرئيس السيسي إستمع جيداً لكل كلمة قالها العاملون بورش الفخار بمصر القديمة، وكل مطلب طلبوه، مؤكداً أن اندثار هذه المهنة خسارة، ومن ثم يجب دعمها وتذليل كل العقبات أمامها.
لا تخلو زيارات الرئيس من لفتة إنسانية ولقاء مباشر ببسطاء الناس الشقيانة يستمع إليهم ويخفف عنهم ويستجيب لمطالبهم ويحقق أحلامهم.. وهو ما ينبغي لكل مسئول أو موظف عام أن يحذو حذوه..