رئيس التحرير
عصام كامل

هل تستوعب الحكومة رسائل الرئيس السيسي؟!

الرئيس السيسي يحرص كل الحرص على التواجد بين المواطنين حتى في يوم الجمعة يوم راحته الأسبوعية.. تراه في كل موقع عمل أو إنتاج يتابع مشروعًا، يذلل عقباته، يزور منطقة عشوائية موجهًا بضرورة تطويرها أو إخلائها ونقل ساكنيها لمناطق آدمية حضارية تليق بأهل مصر.

في زيارته للقاهرة التاريخية التي تشهد تطويرًا غير مسبوق لاستعادة رونقها الحضاري.. لتعود كما كانت في ثلاثينيات القرن الماضي أجمل المدن وأنظفها وقبلة السائحين من جميع أنحاء الدنيا.. الرئيس يتابع تطويرها ووضعها على خريطة العالمية كمقصد سياحي يأتيه الناس من كل مكان.. وفي كل زيارة للرئيس يتأكد لنا أنه يعرف كل حتة في مصر.. 

 

جولات الرئيس

 

ومثل تلك الجولات تدخل السرور إلى قلب كل مواطن، وتعطي نموذجًا وقدوة عملية لكل مسئول في كيفية المتابعة الميدانية الدقيقة لكل موقع.. وألا يكتفي بتقارير مكتبية تزين له كل شيء على طريقة "كله تمام".. بل عليه أن يلتحم بالواقع ويحفز مرؤوسيه ويردع المقصرين منهم مهما كانوا وأينما كانوا.. 

 

لكن السؤال: ماذا يمنع كل مسئول أن يحتذي بالرئيس السيسي؛ فنراهم كما نراه في كل ميدان وكل موقع ومع مختلف فئات المجتمع يباشر أحوالهم، ويتعرف على مطالبهم ومتاعبهم وتطلعاتهم.. دلوني على وزير واحد ترك مكتبه الوثير وذهب مثلًا لزيارة مجمع استهلاكي، أو مصنع، أو مركز خدمات يتابع أعماله ونشاطاته ومعدلات أدائه.

 

الرئيس السيسي يصر على أن يكون موجودًا حتى في اختبارات الالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية، يسألهم ويطالع أحوالهم.. يتفاعل معهم، ويناقشهم في أمور وقضايا حيوية محلية وخارجية ليقف على مدى جاهزيتهم ولياقتهم الذهنية والبدنية، وتلك اللقاءات تعطى بلا شك دلالات مهمة ورسائل قوية ينبغي للحكومة ولغير الحكومة أن تستوعبها وتسلهمها في أداء مهامها والقيام بواجباتها تجاه هذا الوطن؛ فعلى كل جهة أن تنتقي رجالها بعناية فائقة، وأن تختارهم على أساس الكفاءة والجدارة وبمعايير النزاهة والشفافية والحياد والانضباط وابتغاء الصالح العام؛ كما هو الحال في انتقاء رجال القوات المسلحة والشرطة..

 

 

ذلك أن الأفضلية فقط لمن يجتازون ما وُضع لهم من اختبارات نفسية وطبية ورياضية وعلمية وثقافية تقيس قدراتهم، ودرجة وعيهم وثقافتهم وفهمهم لمجريات الأحداث ومقتضيات الأمن القومي وحدوده ومدى إلمامهم بدروس التاريخ وعبراته ليس في مصر وحدها بل في العالم أجمع.. كما تستوثق من أهليتهم وقدرتهم على الاضطلاع بمهمات شديدة التعقيد والخطورة تتعلق بوجود دولتنا وشرف الدفاع عن أمتنا.

الجريدة الرسمية