بات لزاماً على إعلامنا وأجهزة الدولة المختلفة في الثقافة والتعليم وغيرها أن تنهض بدورها بالغ الخطورة في التصدي لمزاعم الإخوان وكشف حقيقتهم حتى تأخذ الأجيال الجديدة حذرها وتتحصن ضده.
آلة التشكيك والتشويه الإخوانية تعمل بكفاءة لإثارة الجدل في كل ما يخص الشأن المصري.. فترى الأصوات الزاعقة في الفضائيات والمواقع الإخوانية تتبارى لتسفيه كل قرار، وهدم كل إنجاز على أرض مصر.
لا تكف جماعة الإخوان الإرهابية وقنواتها المسيئة عن تشويه كل شيء في مصر في محاولة مستميتة لهدم الدولة واستهداف أركانها وعلى رأسهم الرئيس عبدالفتاح السيسي..
للأسف يتجاهل كثير منا حقيقة مهمة مفادها أن الجميع يدفع أحياناً ثمن أخطاء بعض الإعلاميين والصحفيين؛ المجتمع والدولة وحتى الأفراد العاديون الذين ينالهم الأذى حين تنتهك حياتهم الخاصة.
غياب الحس الإعلامي والصحفي ولا أقول الوطني سببه افتقاد العلم والخبرة والموهبة وانعدام التدريب وتناقل الخبرات والجهل بدور الإعلام وحدوده ومقتضياته..
هل يدرك دخلاء مهنة الإعلام والصحافة في الفضائيات والمواقع والصحف أن الأضواء بقدر ما تقربهم إلى الشهرة والنجومية بقدر ما يمكن أن تحرقهم، إذا ما خلو من الموهبة والتأهيل العلمي اللازم لممارسة المهنة.
الواقع يقول إنه لا حاجة إلى وجود أقسام جديدة للصحافة والإعلام في جامعات مصر كلها ما دامت هناك كلية إعلام عريقة بالقاهرة
حال إعلامنا وصحافتنا لا يخفى على أحد، ولا يجادل أحد في شدة احتياجهما للتطوير والإصلاح العاجل.. ولا يخفى على أحد أن من أسباب هذا الترجع أن الإعلام والصحافة صارا مهنة من لا مهنة له..
الرئيس السيسي طالب مراراً وتكراراً منذ توليه قيادة البلاد بخلق وعي حقيقي لدى الشعب عبر إعلام ملتزم يقدم للمواطن ما ينبغي أن يعرفه من قضايا الأمة وشواغلها الحقيقية لا ما يحب أن يعرفه، وبينهما فارق شاسع..
يوم يكتمل للتعليم مقومات نجاحه وللخريج أدواته ومهاراته وهو ما تعمل لأجله الدولة الآن سنجد حتماً صناعة محترمة واقتصاداً قوياً وزراعة متطورة وصحة عفية وأخلاقاً رفيعة تكرس للأمن والاستقرار والتقدم..
يقيني أن لدى الرئيس السيسي خطة إصلاحية كبرى قادرة على إعادة صياغة منظومة التعليم بشتى مكوناته وإحداث نهضته المأمولة على أسس أكثر حداثة وتقدمية لتضع مصر على خريطة العالمية.
ها هو وزير التربية والتعليم د. طارق شوقي يبشرنا بأن الثانوية العامة بحالتها الراهنة والتي كانت مأساة للأسر المصرية سوف تنتهي بلا رجعة؛ وهناك ثانوية عامة "معدلة" سوف تنهي الدروس الخصوصية.
من أسباب تراجعنا وتخلفنا في التعليم فيما مضى أننا كنا نرضخ لضغوط جماعات الرفض التي من مصلحتها أن يبقى تعليمنا على وضعه المتردي
لا نبالغ إذا قلنا إن "تعليمنا" بصورته التقليدية يفتقد أدنى مقومات الجودة والتطور والقدرة على إنتاج المعرفة، فلا هو تربوي يبني العقول ويهذب النفوس ولا هو رياضي يبني الأجسام والأبدان..
ما قاله أوائل الثانوية العامة هذا العام والأعوام السابقة يضعنا إزاء حقيقة مهمة مفادها أن تعليمنا لا يزال يراوح مكانه دون أن يحقق الغاية المرجوة منه على طريق الإبداع وخلق جيل قادر على الابتكار والاختراع..