رئيس التحرير
عصام كامل

اقتصادنا والأزمات العالمية!

18 حجم الخط

لماذا اقتصادنا أكثر تأثرا بالأزمات العالمية كما حدث مؤخرا بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران؟! الإجابة بصراحة لأن اقتصادنا يعاني من مشاكل هيكلية أساسا، أهمها وأبرزها أننا نستهلك أكثر مما ننتج، ونستورد أكثر مما نصدر، ولذلك لدينا فجوة تمويل نسدها بالاقتراض المحلي والأجنبي، نظرا لأن الفجوة التمويلية بالجنيه وبالدولار أيضا.

 
ويزيد من تأثرنا بأي أزمات عالمية مثل أزمة الحرب الإيرانية، أننا لا نكتفي بسد الفجوة الدولارية بالقروض المتوسطة والطويلة الأجل، وإنما نعتمد أيضا على الأموال الساخنة التي تأتينا لارتفاع سعر الفائدة على سندات الخزانة بالنقد الأجنبي.. 

 

وعندما يحدث اضطراب حولنا أو بالقرب منا، تتركنا وترحل بشكل جماعي، وذات الشىء يحدث عندما ترتفع الفوائد في أسواق أخرى ،كما حدث عندما لجأ الاحتياطى الفيدرالي إلى رفع الفائدة للسيطرة على معدل التضخم الذي ارتفع قبل سنوات مضت!

 
ولكن كيف نزيد مناعتنا في مواجهة الأزمات العالمية التى يبدو أنها باتت قدرا عالميا، في ظل السعي إلى تشكيل نظام عالمي جديد؟ 

الإجابة بالتصدي لأصل مشكلتنا الاقتصادية.. أي بزيادة إنتاجنا وتخفيض استهلاكنا، وزيادة صادراتنا وتخفيض وارداتنا.. 

وللعلم هذا أمر في أيدينا، ويتعين علينا ألا نتأخر أكثر من ذلك في القيام به.. فإن زيادة الانتاج تقتضي زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، وهو ما يقتضي تشجيع المستثمرين.. أما تخفيض وارادتنا فإنه يقتضي التوقف عن استيراد كل السلع غير الأساسية غير الغذاء أو دواء أو مستلزمات إنتاج، بينما زيادة الصادرات تقتضي دعم المصدرين.

الجريدة الرسمية