رئيس التحرير
عصام كامل

اتصال لم يتم!

18 حجم الخط

حسنًا فعل الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون حينما رفض التواصل تليفونيًّا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإن نتنياهو يحاكم الآن دوليًّا بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الفلسطينيين واللبنانيين، وهو الذي أعطى الأوامر لقوات الاحتلال باحتلال الجنوب اللبناني وطرد سكانه من منازلهم وتدمير هذه المنازل حتى لا يعودوا إليها.

 

وهو الذي رفض وقف إطلاق النار في لبنان وأمر قواته بشن غارات واسعة على أنحاء لبنان وعاصمتها بيروت، وطرد أهل الضاحية الجنوبية لبيروت من منازلهم. 
 

ثم إن نتنياهو هو الذي أمر قوات الاحتلال منذ  شهور مضت باستمرار انتهاك حرمة الأراضي اللبنانية بشكل يومي، وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار رغم التزام حزب الله بهذا الاتفاق، حتى إعلان العدوان الأمريكي الأسرائيلي ضد إيران فدخل الحزب الحرب مساندا لإيران التي ترعاه.

 
لقد وافق الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون على المفاوضات المباشرة في واشنطن تلبية لطلب أمريكا، وانتهت هذه المفاوضات بعدم استجابة نتنياهو للطلب اللبناني الخاص بوقف إسرائيل عدوانها على لبنان وانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، فلماذا يتحدث الرئيس اللبناني تليفونيًّا مع نتنياهو؟! هل يكافئه على ذلك؟!

 
بل العكس هو الذى حدث، لقد اتخذ المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل قرارًا بعد انتهاء جولة المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية بالاستمرار في الهجوم الموسع على لبنان، رغم طلب واشنطن تخفيف حدة هذا الهجوم.

 
لذلك كان قرار الرئيس اللبناني سليمًا بعدم الحديث مع نتنياهو، الذي أعلنت إسرائيل أنه سيحدث اليوم.

 إن إسرائيل تريد منذ وقت بتطبيع العلاقات مع لبنان وتشاركها هذا الطلب أمريكا ولبنان يرفض، ولا جديد حدث حتى يغير الرئيس اللبناني رأيه وموقفه.. نعم لقد وافق الرئيس عون على التفاوض المباشر مع إسرائيل ليرسل رسالة مؤداها أن أمر لبنان في يد لبنان وحكومتها وليس في يد آخرين.. أما تواصل الرئيس عون مع نتنياهو فهذا لا يعني سوى مكافأة له على عدوانه على أراضي لبنان. 

الجريدة الرسمية