ترامب يأمر ونتنياهو يطيع!
هل لاحظتم أن ترامب هو أول من أعلن وقف اطلاق النار في لبنان، وحدث ذلك قبل أن يعلن نتنياهو، وأيضًا قبل أن يعقد اجتماعا لمجلس الوزراء المصغر ليحصل على موافقته على هدنة العشرة أيام مع لبنان.. ألم يكن ذلك يشى بشىء لكم، وتحديدا أن ترامب عندما يرغب في إلزام إسرائيل بشىء يقدر على ذلك وفورا.
إن ما فعله ترامب في وقف إطلاق النار بلبنان يذكرنا بما فعله في الصيف الماضي عندما أمر بوقف الحرب على إيران، وألزم نتنياهو بالالتزام بذلك، بل إنه أمره بإعادة الطائرات الاسرائيلية التي ذهبت للإغارة على إيران، ونفذ نتنياهو أوامره فورا وعادت الطائرات إلى إسرائيل.
وهنا يمكننا أن نستنتج إن ترامب يأمر ونتنياهو ينفذ أوامره، ولكن ترامب يأمر عندما يريد، وهو إجراء وقف الحرب على لبنان لتمرير صفقة مع إيران، فهو منح نتنياهو مهلة أسبوع لتنفيذ ما يبغيه في لبنان بتحديد منطقة عازلة خالية من السكان تحت سيطرة قواته، وعندما انقضت المهلة ولم ينجح أمره بوقف إطلاق النار فورا، وحدد الموعد طبقا للتوقيت الامريكي!
ولعل ذلك يدعونا إلى مراجعة المقولات التي راجت داخل أمريكا وخارجها، والتي مؤداها أن نتنياهو ورّط ترامب في حرب إيران.. وهنا نكرر ما سبق أن قلناه هنا من قبل، وهو أن ترامب شن الحرب على إيران لإنه أراد ذلك وليس لمجرد استجابة لطلب نتنياهو.
قد يكون نتنياهو شجعه على ذلك، لكن ترامب أراد ضرب إيران وفعل ما يريده وما إبتغاه!.. وعندما سأل بعض الوزراء نتنياهو: لماذا قبلت وقف إطلاق النار في لبنان قبل تنفيذ أهداف الحرب؟ أجاب قائلا: لان ترامب طلب منى ذلك، ولم تنقص إجابته سوى إضافة صغيرة هى وإنه لا يستطيع عصيانه!
