رئيس التحرير
عصام كامل

النفط بعد الحرب!

18 حجم الخط

ينتظر الكثيرون في العالم انتهاء حرب إيران لتعود أسعار النفط إلى ما كانت عليه قبل الحرب، أي في حدود سبعين دولارا للبرميل، وإن كان هناك من يرى أن ذلك لن يحدث بشكل عاجل وإنما سيحتاج بعض الوقت لينتظم  تدفق النفط عبر مضيق هرمز بعد فتحه، واستمرار تدفق ناقلات البترول عبره واستقرار حركة تلك الناقلات.

 
لكن البعض يحمل لنا خبرا سيئا مؤداه أن أسعار النفط لن تنخفض كثيرا وتعود إلى مستواها الذي كان قبل الحرب، ويتوقع هؤلاء أن يستقر سعر برميل النفط عند خمسة وتسعين دولارا.. 

ويعلل هؤلاء ذلك بأن شركات التأمين قد رفعت قيمة التأمين على ناقلات النفط وسفن السلع الأخرى، ولن تلغى تلك الزيادة بعد إنتهاء الحرب!

 
وإذا صح هذا التوقع المزعج فهذا معناه أن الأضرار التي لحقت بالاقتصاد العالمي بسبب الحرب سيكون ضررا ممتدا ومستمرا، لآن عدم إنخفاض سعر النفط إلى مستواه السابق سيلهب معدل التضخم العالمي وفى كل دولة على حده، حتى الدول صاحبة الانتاج الوفير من النفط، كما حدث في الولايات المتحدة صاحبة الإنتاج النفطي الكبير، ومع ذلك إرتفع فيها سعر البنزين، ناهيك بالطبع عن إرتفاع أسعار سلع أخرى مختلفة بما فيها السلع الغذائية.

 
وهكذا أمريكا بحربها ضد إيران ألحقت الأذى بالعالم كله.. لذلك يعد سخيفا مطلبها من دول الخليج دفع ثمنها أو تكلفتها! إن أمريكا مدانة للعالم كله الآن بما ألحقته من أذى بدوله وشعوبه وليس العكس.

الجريدة الرسمية