رئيس التحرير
عصام كامل

اكتراث!

18 حجم الخط

سألنى هل توقفت أجهزة المعلومات المنوط بها قياس اتجاهات الرأي العام ورصد ما يشغله ويؤرقه ويغضبه؟ قلت له لماذا هذا السؤال الآن؟

 قال إن الرأي العام مشغول بأمر واحد الآن فقط، هو التضخم أو الغلاء، ولا نجد تحركا مناسبا لمواجهته والسيطرة عليه وتخفيف أعبائه على الناس من قبل الحكومة.. رغم أن هذا واجبها الأساسي ودورها المهم الذى يجب أن تؤديه دوما.

 
قلت معك كل الحق.. ولكنى لا أتصور أن أجهزة المعلومات لا تقوم بدورها، وأعتقد أنها تعد تقارير دورية بانتظام ودون انقطاع عن الرأي العام واتجاهاته المختلفة.. ولكن السؤال هو هل تطلع الحكومة على هذه التقارير أم أنها لا تكترث بها ولا تقرأها ولذلك لا تعرف ما يعاني منه الناس.

 
قال أهذا معقول، ويمكن أن يحدث؟ 

قلت لقد حدث ذلك بالفعل في فترات سابقة، وأضفت أن شكوى الناس من الغلاء لا تتوقف بل وتتصاعد، وهي شكاوى تفرض على أعضاء الحكومة الاهتمام والاكتراث بها والسعي لإزالة سبب الشكوى أو على الأقل تخفيف وطأة ما يشكو الناس منه.

 
واستطردت قائلا: ثم إننا نسمع تصريحات من الحكومة بدلا من أن تهدئ الناس تغضبهم، ولو كانت تقارير أجهزة المعلومات تلقى اكتراثا حكوميا لتغير الحال، وساد الاهتمام وأعدت الخطط والبرامج لعلاج التضخم وإنقاذ الناس منه، ولكنا سمعنا من الحكومة كلاما من قبيل إن الإصلاح الاقتصادي يحتاج لوقت لتحقيقه، وأن الناس لن تشعر بنتائجه إلا بعد مرور بضعة سنوات.

الجريدة الرسمية