رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا أكتب؟!

18 حجم الخط

هل ثمة جدوى للكتابة إذا كنا نكتب ولا مجيب لما نكتبه؟! قلت معك كل الحق، فإننا ينطبق علينا القول الشائع وهو أننا نؤذن في مالطا، ومع ذلك أجد لزامًا علينا الاستمرار في الكتابة لأكثر من سبب:

أولًا: لأن هذا واجبنا نحن حملة الأقلام والذين نؤمن بأن لدينا رسالة يتعين علينا أن نؤديها لتنوير الرأي العام، ولا يتعين أن نتوقف عن تأدية هذه الرسالة مهما كانت الصعاب.

ثانيًا: إن الإلحاح مهم جدًّا في مسألة تنوير الرأي العام.. أليس هذا ما فعله ويفعله أصحاب الرسالات الكبيرة، وأيضًا الأنبياء.. أي أننا يجب أن نكتب ونكتب طالما نملك القدرة على الكتابة.

ثالثًا: إذا كانت الاستجابة من قِبل من يملكون اتخاذ القرار معدومة أو محدودة الآن فإن ذلك لا يعني أن ذلك الحال سوف يستمر هكذا طوال العمر، سيأتي وقت ويتغير هذا الحال، وربما تكون لكتابتها دور في ذلك.

رابعًا: أنا مؤمن أن تأثير الكلمة تراكمي ولا يحدث بشكل مفاجئ أو بعد إلقاء وكتابة أول كلمة، وبالتالي علينا أن نقول ونكتب مرات عديدة، وسيكون لكلماتها تأثيرها مع مرور الوقت.

خامسًا: إن من لا تعجبهم كلماتنا التي نكتبها يريدون منا أن نصاب باليأس لكي نكف ونتوقف عن الكتابة، ويتخلصوا منا أو كما يقولون من الصداع الذي تسببه لهم  كلماتنا وكتاباتنا، واستمرارنا في الكتابة لا يحقق لهم ما يبغونه وينشدونه.

ولذلك كله علينا أن نستمر في الكتابة لننير الرأي العام، نكشف السلبيات ونعزز الإيجابيات وندعو إلى ما نراه في صالح الوطن وفائدة المجتمع، ولا نشعر باليأس إذا كانت الآذان لا تصغى لما نكتب بالقدر المطلوب.

الجريدة الرسمية