رئيس التحرير
عصام كامل

حماية أنفسنا! 

18 حجم الخط

تقدير الحكومة أن تداعيات أزمة الطاقة العالمية، حتى لو انتهت حرب إيران، سوف تستمر معنا حتى نهاية العام الحالي.. وهذا يدعونا أن نفكر في حماية أنفسنا وبلدنا من تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية، بزيادة مناعتنا تجاه هذه الأزمات.


إن العالم يواجه منذ عام 2008 أزمة اقتصادية عالمية اندلعت أولًا داخل أمريكا وطالت كل دولة، وعندما تعرض العالم لجائحة كورونا كان أمرًا يبرئ الاقتصاد العالمي من الأزمة التي داهمته في 2008، ثم ها هو العالم يتعرض لأزمة كبيرة بسبب حرب إيران..


أي أن الأزمات تطارد الاقتصاد العالمي منذ نحو عقدين.. أي إننا نعيش في حالة طوارئ اقتصادية بشكل دائم ومستمر.. ويزيد من وطأة الأمر علينا أن مناعتنا ضعيفة جدًا أكثر من غيرنا من الدول للتأثر بتداعيات هذه الأزمات العالمية.. 

بسبب أننا نعتمد على الخارج أكثر في تحصيل مواردنا من النقد الأجنبي، مثلما هو الحال في إيرادات قناة السويس وإيرادات السياحة، فضلًا بالطبع عن الأموال الساخنة التي نعتمد عليها في سد الفجوة الدولارية المزمنة التي نعاني منها.


ولذلك نحتاج أن نركز جل جهدنا على زيادة مناعتنا الاقتصادية في مواجهة تداعيات الأزمات العالمية على اقتصادنا.. ولا سبيل لتحقيق ذلك إلا بزيادة إنتاجنا، بزيادة استثماراتنا، وتقليل اعتمادنا على القروض الخارجية والأموال الساخنة.

وإذا كان ذلك يحتاج إلى وقت ليس بالقصير، فإننا مضطرون لتخفيض إنفاقنا، خاصة من النقد الأجنبي، وهذا يحتاج لقرار حكومي شجاع وقوي للتوقف عن استيراد سلع يمكننا الاستغناء عنها عامًا أو أكثر.

الجريدة الرسمية