رئيس التحرير
عصام كامل

فشل مخابراتي!

18 حجم الخط

الرسالة الصوتية الأولى لمرشد إيران الجديد هي دليل لفشل أمريكي مخابراتي في إيران وأيضًا إسرائيلي! فإن السردية الأمريكية التي تم ترويجها مؤخرا كان مؤداها أن المرشد الجديد مصاب بجروح بالغة، وهو عاجز عن ممارسة مهامه، ولا يقدر حتى على تسجيل رسالة بصوته للإيرانيين، وأن من يتخذ القرارات مكانه هم قادة الحرس الثوري.. 

 

وقد أدى ذلك إلى نشوب صراع حاد في إيران أعجزها عن اتخاذ قرار بخصوص الاتفاق مع أمريكا لإنهاء الحرب.. غير أن إذاعة إيران أول رسالة بصوته للمرشد أثار الشكوك في هذه الرواية الأمريكية التي انخرط في سردها القادة الأمريكان بقيادة ترامب شخصيا.

 
وهـذه الشكوك تطعن في صحة معلومات الأمريكان وحلفائهم الإسرائيليين حول الأوضاع الداخلية في إيران، وتبين أن تلك المعلومات إما ناقصة أو غير صحيحة، وأنهم بحاجة إلى مراجعة هذه المعلومات.. فها هو المرشد الجديد ليس بعاجز أو غير قادر على أن يتحدث بصوته للإيرانيين وغيرهم.. 

 

وبالطبع هو لم يتم شفاؤه بين ليلة وضحاها وإنما اختار الإيرانيون هذا التوقيت تحديدا لتسجيل أول كلمة له بصوته، ليرد على حديث الصراع المحتدم داخل القيادة الإيرانية، وعجزه التام وعدم ممارسته لمهامه، وترك ذلك لقادة الحرس الثوري، وتعرض إيران للانهيار بسبب الحصار البحري الامريكي لها.

 
وهي ليست رسالة فقط للإيرانيين وللرد على الأمريكان والإسرائيليون وإنما هي أيضا رسالة للمحللين الاستراتجيين والسياسيين الذين يتبنون كل ما يردده الأمريكان من معلومات ويبنون عليها تحليلاتهم، ولا يبذلون جهدا للتحقق من صحة هذه المعلومات، فإن القيادة العظمى تكذب وتتجمل وتروج الشائعات أيضا! 

الجريدة الرسمية