رئيس التحرير
عصام كامل

رباعي شبرًا!

18 حجم الخط

هذا هو الاسم الذي أطلقه زملاء الدفعة السابعة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية على مجموعتنا التي جاءت من مدرسة التوفيقية الثانوية.. كنّا أربعة من بين مجموعة أصدقاء أكبر، توافقنا على الالتحاق بالكلية الوليدة، وكنا جميعا من سكان شبرًا ومن هنا جاءت تسمية رباعي  شبرًا.. 

 

كانت المجموعة تضم الدكتور أحمد يوسف الأستاذ القدير للعلوم السياسية والرئيس الأسبق لمعهد الدراسات العربية.. والدكتور أسامة الغزالى حرب الذي اختاره الدكتور بطرس غالى لآن يخلفه في رئاسة تحرير مجلة السياسة الدولية، والرئيس الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام، والسياسى البارز.. 

والدكتور عثمان محمد عثمان وزير التخطيط الأسبق وقبلها مدير معهد التخطيط، والباحث البارز فى قضايا التنمية.. وكنت أنا رابعهم، وقد استهوتني الصحافة منذ الصغر وسعيت  لاحترافها. 


وقد جمع بيننا حب الوطن والرغبة في النهوض به وأن يستعيد أمجاده العريقة، ولذلك ضمتنا معا منظمة الشباب، وشاركنا في مظاهرات فبراير 1968، إلا أن كل منا كان له ما يميزه.. كان ومازال أحمد يتسم بالهدوء والرصانة والحكمة والحرص على إعمال العقل، والعديد من تلامذته يحتلون الآن مناصب رفيعة ومهمة.. 

 

أما أسامة فقد انخرط في العمل السياسي وأعتقل مرتين وكنت معه، وبدأ العمل السياسي من موقع اليسار، وإنتهى به المطاف لمواقع الليبرالية، وقام بتأسيس حزب ليبرالي لعب دورا في انتفاضة يناير.. 

 

أما عثمان فهو رحمه الله اهتم بحثيا منذ وقت مبكّر بالتصدى لمشكلة الفقر في البلاد، وقد أشرف وهو وزير على أهم دراسة عن أحوال الفقراء في البلاد رصدت أفقر ألف قرية مصرية، وتضمنت خطة لإنقاذ هذه القرى من فقرها، ولكن لم تنفذ وقتها. 


وهكذا كانت صداقة عمر توطدت على مر السنين بين أسرنا، خاصة وأن أحمد تزوج الزميلة الدكتورة عزة وهبي رحمها الله، وعثمان تزوج الزميلة الدكتورة هدى صبحي.   

الجريدة الرسمية