رئيس التحرير
عصام كامل

نحن قراصنة!

18 حجم الخط

هذا اعتراف خطير جدا، وصاحبه هو الرئيس الأمريكي ترامب، ويقول فيه نحن مثل القراصنة، وجاء ذلك تعليقا على استيلاء القوات البحرية الأمريكية على ناقلة نفط إيرانية بما تحمله، وأكمل أنها عملية مربحة!

 
إن أمريكا تستولي على ثروات غيرها من الدول والشعوب بالقوة العسكرية والضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية، وآخر استيلاب للثروات ما فعلته في فنزويلا قبل أشهر قليلة، أما ما تخطط له مستقبلا بعد أن تفرغ من حرب إيران في هذا الشهر فهو الاستيلاء على ثروات كوبا وقناة بنما!

 
وقد كانت إدارات واشنطن المتعاقبة تخفي تلك الجريمة تحت شعارات براقة ليبتلعها شعوب الدول التي تنهب ثرواتها، مثل توفير الحماية والأمن لها، والاستقرار السياسي فيها، كما كانت تفعل مع دول الخليج منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.. 

 

ولكن لأن ترامب لا يراعي شيئا ويتسم بالإفصاح عن أهدافه علنا ويجاهر بنواياه وأهدافه تجاه العالم كله، ها هو يعترف في تصريحات له بأن الدولة العظمى في العالم تحاكي عصابات القرصنة البحرية وتستولي على ما هو ليس لها أو ما لا تملكه وهو ملك لغيرها..

 
ويا ليته اكتفى بالاعتراف بالقرصنة فقط، وإنما اعترف أيضا أن ذلك يروق له لأنه عمل مربح.. وإذا كانت السرقة مربحة، إلا أن ذلك لا يبرر لأحد القيام بها، شخصا أو دولة.. السرقة مرفوضة في كل مكان وكل زمان، ولا يمكن التباهي بها، ومن يمارسها يتعين محاسبته ومعاقبته على ما اقترفت يداه.

الجريدة الرسمية