رئيس التحرير
عصام كامل

وصفة الدكتور محمود!

18 حجم الخط

منذ شهور والدكتور محمود محي الدين وزير الاستثمار الأسبق لا يكف عن المطالبة بوضع برنامج اقتصادي جديد يتم تطبيقه بعد الانتهاء من تنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي خلال هذا العام.. وجوهر هذا البرنامج الجديد للدكتور محمود محي الدين لا يختلف في جوهره عن البرنامج الحالي لحكومة الدكتور مدبولي.. 

 

فهو يعتمد سياسة اقتصاد السوق وتحرير أسعار الطاقة والمواد البترولية، والاعتماد على الاستثمار الخاص الأجنبي والوطني لتحقيق معدل نمو اقتصادي مناسب، وتقليص الاستثمارت الحكومية والتخلص من الاستثمارت العامة والحكومية. أو تقليصها إلى أقل قدر ممكن.

 
ولكن قد يختلف برنامج الدكتور محمود محي الدين عن برنامج الدكتور مصطفى مدبولي في بعض الأمور المهمة، مثل إدراج كل اتفاق عام أو حكومي في إطار موازنة الدولة، وألا يكون هناك إنفاق حكومي أو عام خارجها أو في إطار موازنات متعددة، ومثل توحيد المعايير التي تطبق على استثمارات جهات سيادية لتحسين مناخ الاستثمار. 
 

وإذا كان ذلك مهم وضروري إلا أنه لا يعني تغييرا يذكر في الانحياز الاجتماعي، والذي هو في صالح القادرين والأغنياء ليصير لصالح غير القادرين وغير الأغنياء.

 
لقد كنت أتصور أن ابن كفر شكر سوف يكون مهتما بتغيير بوصلة السياسات الاقتصادية لتخدم أولا الفقراء وقبل غيرهم ومعهم أبناء الطبقة المتوسطة الذين أضناهم الغلاء والتضخم خلال السنوات الأربع الماضية.

وكنت أتصور من ابن كلية الاقتصاد أنه سوف يهتم بوقف الاعتماد على الأموال الساخنة التي تزيد الفجوة الدولارية والديون الخارجية وتخفض قيمة الجنيه وبالتالي تزيد التضخم. لكنه للأسف لم يفعل ويبدو أن عمله في الصندوق والبنك الدوليين قد أثرا عليه كثيرا.

الجريدة الرسمية