رئيس التحرير
عصام كامل

دون أوراق تفاوض!

18 حجم الخط

إيران لا تملك أوراقا للتفاوض.. هكذا أكد ترامب مؤخرا رغم أنه ينتظرها أن تأتي للتفاوض! فهل صحيح ذلك؟! الأغلب هذا ليس صحيحا، والدليل انتظار ترامب.. إيران لن تطلب منه العودة للتفاوض! لأنها تبدو الآن هي الطرف الذي يتمنع وليس متحمسا للتفاوض، ووضعت شرطا لذلك هو إنهاء الحصار البحري الأمريكي لها، فضلا عن عودتها إلى إغلاق مضيق هرمز مجددا.

 
والأغلب أيضا أن الأوراق التي في حوزة المفاوض الايراني تتمثل في الأوراق التي يفقدها بمرور الوقت المفاوض الأمريكي.. فكلما طال إغلاق مضيق هرمز ارتفع سعر النفط عالميا، وزادت بالتالي خسائر العالم خاصة الأوروبيين والخليجيين والصين، مما يرتب ضغوطا على أمريكا لتسرع بالتوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الحرب، فضلا عن ازدياد ضغوط الأمريكيين المتضررين من ارتفاع سعر البنزين على الإدارة الامريكية أيضا في هذا الصدد.

 
كما تملك إيران أيضا كمية كبيرة من الصواريخ التي تهدد اسرائيل ودوّل الخليج والقواعد الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، يمكنها استخدامها إذا عاد ترامب وقرر استئناف الحرب.

 
ولكن ترامب يحسب أنه امتلك كل أوراق للتفاوض بالحصار البحري الذي فرضه على إيران، إلا أن الأمر لا يحسب بذلك وحده.. فإذا كان هذا الحصار يؤذي إيران فعلا فإنه أدى إلى إعادة إيران غلق مضيق هرمز بتداعياته السلبية على العالم، وما تستدعيه من ضغوط على أمريكا. 

الجريدة الرسمية
عاجل