رئيس التحرير
عصام كامل

الوقت.. سلاح من؟!

18 حجم الخط

فى تصريحات له، اهتم ترامب بالتأكيد على أنه ليس مضغوطا بالوقت، وليس قلقا بالنسبة لانتخابات الكونجرس التي ستجرى في نوفمبر، وبالتالى ليس في عجلة من أمره ليصل إلى إتفاق سياسي مع الايرانيين ينهي الحرب معهم.

 
وحتى أيام قليلة مضت كانت معظم التحليلات حتى الأمريكية تشير إلى أن الوقت يعد سلاحا يعمل لغير صالح ترامب.. غير أنه مع فرض الأمريكان حصارا بحريا على إيران اتجهت التحليلات إلى اعتبار الوقت إنقلب ليعمل ضد الإيرانيين، لأنهم يفقدون مواردهم الآتية من بيع النفط بعد أن توقف بيعه.

 
لكن المتأمل بعمق لأوضاع الصراع الأمريكي الإيراني سوف ينتهي أن الوقت ليس في صالح كلا الطرفين.. أمريكا وإيران معا! أمريكا بمرور الوقت تراكم بحصارها البحري لإيران غضبا عالميا لأنها تتسبب في حرمان أوروبا والصين من المصدر الأساسي للنفط.. 

بل تراكم غضبا داخليا لاتجاه سعر البنزين للارتفاع وهو ما يزيد من معدل التضخم.. وهذا وضع ليس في صالح الجمهوريين في انتخابات الكونجرس -التى ستتم بعد شهور قليلة- وقبل أن تتراجع معدلات التضخم إذا ما انتهت الحرب الآن، ناهيك عن تأخر ذلك وقتا إضافيا.

 
أما إيران فهى عندما يستمر الحصار عليها سوف تفقد موارد ضرورية وأساسية تتحصل عليها من بيع نفطها، وهو ما تراهن عليه أمريكا الآن، ليقبل قادة إيران بتقديم مزيد من التنازلات حتى يقدر ترامب على المباهاة بالاتفاق الجديد بأنه أفضل من إتفاق اوباما!

 
إذن من مصلحة الطرفين الاسراع بالتوصل إلى إتفاق سياسي لإنهاء الحرب، أما الطرف الوحيد الذى ليس من مصلحته ذلك فهو نتنياهو وحكومته المتطرفة، فهو يريد استمرار الحرب حتى قرب موعد انتخابات الكنيست ليضمن فوزه بها. 

الجريدة الرسمية