بديل طارق سعدة
ماذا يحدث في نقابة الإعلاميين، عراك تمدد حتى وصل إلى الاشتباك بالأيدي، وأصل الحكاية أبعد من تصورات أو خيالات المتربصين بالنقابة وبدورها، أوراق النقابة بحاجة إلى مراجعة دقيقة من الأجهزة الرقابية، وهذا لا يعني أننا نوجه اتهامًا لأحد.
منذ أيام وصل خطاب إلى المجلس الأعلى للإعلام، الخطاب موجه إلى المهندس الخلوق خالد عبد العزيز رئيس المجلس، متن الخطاب يطالب بتغيير التوقيعات على شيكات النقابة، حدود علمي أن المجلس وافق على تغيير بعض الأشخاص الذين لهم حق توقيع شيكات النقابة.
والسؤال: لماذا تطلب النقابة تغيير من يوقعون على الشيكات؟ لو أن الذين كان لهم حق التوقيع على الشيكات قد تورطوا في مخالفات فإن الأمر لا بدَّ أن يحال إلى جهات تحقيق تثبت التورط أو التهمة أو حتى الشك، ومن ثم يصدر خطاب إلى المجلس الأعلى للإعلام لتغيير هؤلاء الأشخاص.
الحقيقة أن ثمة مخالفات يتحدث عنها البعض دون دليل أو مستند وهو أمر دفع الكثيرين إلى محاولة النيل من أسماء على قمة الهرم النقابي، يقول بعضهم إن رئيس اللجنة التأسيسية للنقابة والمسمي نقيبًا السيد طارق سعدة لديه ثلاث سائقين أحدهم له بالإضافة إلى مرافق يفتح لسيادته باب السيارة في جولاته والثاني للسيدة حرمه والثالث لأبناء سيادته.
وقد بحثت في الأمر وتواصلت مع أشخاص أعرفهم وحاولت توثيق بعض ما يقال غير أني لم أصل إلى إثبات رسمي يخص هذه الوقائع، ولم تصل تحرياتنا إلى النقطة التي من خلالها نستطيع أن نتهم الرجل بأنه يستغل الموظفون بالنقابة لأغراض وأهداف عائلية أو شخصية.
وأنا شخصيًّا من الذين يرون أن إلصاق التهم بالباطل أمر ذائع في أوساط نقابية كثيرة، ولا أميل إلى نقاش المشكلات النقابية من هذه الزوايا إلا إذا أقمنا الدليل القاطع على هذه التهم، والتي قد تصيب أسر وعائلات لاذنب لها ولا علاقة لها بما يقوم أولياؤهم.
وبعيدًا عن محاولات تغيير توقيعات أشخاص دون مبرر قانوني، وبعيدًا عن فكرة النيل من السيد طارق سعدة أتساءل: هل اسم وتاريخ وشخصية طارق سعدة يليق بها أن تدير نقابة بحجم إعلاميي مصر؟ وسؤالي هنا لا يقلل من الرجل بل يأخذنا إلى منحى آخر تمامًا.
لو أن سعدة وصل إلى إدارة النقابة بأصوات إعلاميين مصر هنا فلا بد أن نرفع له القبعة، لأنه سيكون وليد رؤية جماعية وإرادة انتخابية حرة، أما أن يفرض فرضًا على المشهد الإعلامي ومصر تزخر بعديد الأسماء والشخصيات التي لها تاريخ يفوق تاريخ سعدة بمراحل فهذا أمر لا يمكن قبوله.
والسؤال الثاني: هل أدى اختيار سعدة لهذا الموقع المهم إلى إدارة حكيمة أتت ثمارها على الإعلام وضبط المشهد الإعلامي؟ الإجابة قطعًا لا وألف لا.
السؤال الثالث: هل من يختارون ليس أمامهم غير طارق سعدة ليظل كل هذه السنوات على رأس النقابة دون أن يقدم دليلًا واحدًا على استحقاقه له؟ الإجابة: في مصر كثير ممن هم أقدر وأعمق رؤية من طارق سعدة.
أقول هذا وبيني وبين الرجل مساحات من النقاش، وقد كان زميلًا في لجنة التحول الرقمي ضمن لجان لجنة تطوير الإعلام المشكلة بقرار من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، غير أن هذه الزمالة أثبتت لي صحة ودقة وجهة نظري، فالنقابة أكبر بكثير من إمكانيات طارق سعدة.. وهذا رأيي وأنا فيه حر.





