سلام على إيران
سلام على إيران الأبية، الشامخة، العزيزة، سلام على إيران الحضارة والقوة والعزة، سلام على إيران حائط الصد المنيع ومنبع المقاومة النابضة، ومنبت الرجال الأقوياء، سلام على إيران في صمودها وتحديها وقدراتها الفائقة وجيشها الباسل.
وسلام على الخليج كله شماله وجنوبه، شرقه وغربه، سلام على الخليج الوحدة الجغرافية الواحدة المتماسكة التي لا تقصي أحدا، ولا تهمش أحدا، ولا تهدد أحدا، سلام على أهلنا في الخليج العربي المستفيق، الذي عرف وأيقن أن الخطر في حماية أجنبية.
سلام على الخليج الذي أدرك أنه ما حك جلدك مثل ظفرك، وقام وقاوم وأيقن أن طرد القواعد بداية الاستقلال، وأن الخليج بأبنائه قادر على حماية نفسه والذود عن مصالحه، سلام على خليج ينتفض ضد الوجود الأجنبي على أراضيه، ضد قواعد أصبحت عبئا عليه وعلى أهله وشعوبه.
وسلام على طهران التي تعرضت للجبروت والاعتداء والظلم، فنفضت عن نفسها غبار السياسة، وآمنت أن الحق دون قوة يصبح تسولا، وأن التفاوض مع الثعالب مضيعة للوقت، وأن السلام لا تبنيه إلا قوة وجيش وإرادة، وشعب حضاري أسهم في تنوير الإنسانية، قبل أن يكون في العالم بلد اسمه أمريكا بآلاف السنين.
سلام على المقاتلين الشجعان والشهداء الأبرار، سلام على قادر وفتاح وخرم شهر وقدر وعماد وشهاب وظافر وسجيل، سلام على كل أم فقدت طفلها في مجزرة مناب، وسلام على كل أب فقد ابنه في ميادين الجهاد، وسلام على القابضين على روح المقاومة في كل مكان.
سلام على أهلنا في الخليج الذين رفضوا التورط فيما أراد المحتل الصهيوني والمجرم الأمريكي، سلام على قادة الخليج الذين أدركوا حجم المؤامرة التي تحاك ضدهم وضد استقرارهم، حسدا وحقدا من ترامب الذي قال يوما إن لديهم مدنا ليس لها مثيل في أمريكا القوة الأعظم في العالم.
سلام على كل يد طاهرة تضغط على زناد المقاومة في جبال ايران وحقولها وسهولها، سلام على كل قائد استشهد بنيران الصهيونية العالمية، وسلام على شعب إيران صاحب العزة، وصاحب السيادة وصاحب الإرادة وصاحب الصمود، ومحطم الأكذوبة الصهيوأمريكية إلى الأبد.
سلام على كل نفس زكية راحت في مواكب البهاء لخالقها، رفضا للاحتلال ورفضا للاستسلام، ورفضا للخضوع، ورفضا لركوع لغير الله، سلام على بلاد حاصرها البعيد والقريب لخمسين عاما، فأبت واعتصمت بحبل الله، سلام على بلاد شيدت لأجيالها رمزا، وأضاءت من ذاتها نورا هاديا لكل أبي، عزيز، قوي.
سلام على من بدل المعادلات وحطم الأساطير، وطال بذراعه عمق الكيان وحصانة الكيان، وشرف الكيان، سلام عليكم طبتم فادخلوا من باب العزة آمنين، سلام على من قال لا بسيف لا يستهين، وبرمح لا يلين، وبصمود سيصبح نورا للمهتدين.
وقبل كل سلام، سلام على وطني الذي استقام يوم أعوج القوم، سلام على وطني الذي قرأ المشهد قبل الكل، سلام على أهلي الذين نادوا قبل كل خطر بجيش عربي موحد، سلام على كل مصري تفاعل وانفعل، وشارك بقلب خالص كل مشاهد الانتصار، سلام على قادتنا الذين أيقنوا أننا أمة عربية تستحق أن يكون لها درع، وأن يكون لها سيف.





