شكة قلم
نبيل فهمي
اختيار الدبلوماسي المصري القدير نبيل فهمي بالإجماع أمينا عاما للجامعة العربية له دلالات مهمة في توقيتنا هذا.. أولا يدل على عدم صحة المقولات التى ترددت مؤخرا حول رغبة بعض الدول العربية في هذا المنصب الرفيع، وأيضًا عدم صحة مقولة رغبة بعض الدول في الانسحاب من الجامعة العربية، وكذلك عّدم صحة مقولة وجود خلافات بين الدول الخليجية ومصر لآن مصر لم تبعث قواتها للدفاع عن الخليج رغم أن أهل الخليج لم يهاجموا إيران عسكريا.
أما الاجماع على شخص نبيل فهمي تحديدا أمينا للجامعة العربية فهو يدل على الثقل العربي له شخصيا.. فهو تولى منصب وزير الخارجية المصري في توقيت حرج ودقيق، حيث كانت الدولة المصرية تتعرض لمحاولات عزلها وحصارها غربيا (أمريكيا وأوروبيا) للإطاحة بحكم الإخوان. ووصل الأمر إلى وقف المساعدات العسكرية الامريكية لمصر..
لكن نبيل فهمي كان له دور كبير ومميز فى مجابهة هذه المحاولات لعزل مصر، ونجح في إفشالها وإعادة مصر للاتحاد الأفريقي ورجوع إدارة أوباما عن قرار وقف المساعدات العسكرية، ويكفي أنه حينما أبلغه أوباما في نيويورك أثناء حضور اجتماعات الجمعية العامة عام 2013 بقرار وقف المساعدات، رد عليه على الفور بالقول إن أمريكا سوف تخسر بهذا القرار، وأن مصر سوف تسعى لتأمين احتياجاتها من السلاح من مصادر أخرى..
إن نبيل فهمي كان قويا في مواجهة أمريكا وسعيها للهيمنة على مصر والمنطقة، وهذه القوة يحتاجها العرب الآن في هذا التوقيت الدقيق الذي تسعى أمريكا للهيمنة على العرب وسلبهم ثرواتهم وجرهم لحرب إيران.
لقد أحسنت مصر اختيارها لمرشحها لمنصب أمين الجامعة العربية، وأحسن العرب بالموافقة بالإجماع عليه.
