رئيس التحرير
عصام كامل

كلام عن الإساءة لمصر

18 حجم الخط

تحذير وزير الإعلام مع الهيئات الإعلامية الثلاثة من التورط في الإساءة للأشقاء العرب لا تعني السكوت على إساءة بعض الشخصيات العربية لنا ولبلادنا.. رد الإساءة والدفاع عن مصرنا واجب لا جدال فيه.

 
فليس من المنطقي أو المعقول أن نتابع الإساءة لنا صامتين ولا نرد هذه الإساءة، أو لا نهاجم من أساء إلينّا ولبلادنا، الدفاع عن أنفسنا وكرامتنا ليس نشرا للفتنة بيننا وبين الأشقاء العرب، أو تعريض للعلاقات العربية العربية للخطر، بل إن السكوت على الإساءة إلينّا هو الذي يخلق فتنة مصرية وعربية، لأنه يوغر الصدور ويراكم غضبا كبيرا يمكن أن ينفجر ليفجر تلك العلاقات.

  
فمن أساء إلينا يجب أن يحاسب ويعاقب منا قبل أن تعاقبه بلاده، ويتعين أن يتم الرد عليه بصرامة وقوة وحسم من قبلنا حتى لا يعتبر الإساءة لنا أمرا عاديا أو يمكننا قبوله.

 
نحن لسنا ضعافا حتى نسكت على الإساءة لنا ولمصرنا، وليس بِنَا حاجة ترغمنا على السكوت أو عدم رد الإساءة.. فنحن أعطينا للجميع قبل أن نأخذ منهم، وأعطينا بسخاء وكرم شديد.. أعطينا حضارة وثقافة وتعليم وصحة وتشييد وبناء وأيضًا حماية.. ثم بئس الحاجة التي تدفع صاحبها على السكوت على الإساءة الموجهة إليه من قبل صديق أو حتى أخ شقيق. 

وأعتقد أن الزميل ضياء رشوان مع رؤساء الهيئات الإعلامية يدركون مثلنا أن الحرص على العلاقات مع الأشقاء العرب والحفاظ على قوة هذه العلاقات لا يمنع صحفي أو إعلامي أو كاتب مصري من رد أي إساءة تتعرض لها مصر والمصريون من شخص افتقد الأدب والتهذيب والعرفان بالجميل.. ورد الأساءة بأقوى منها.

الجريدة الرسمية