مفاوضات بلا وسطاء!
معلومات الصحافة والإعلام في أمريكا تقول إن هناك أربعة وسطاء بين أمريكا وإيران في المفاوضات التي بدأت الأخيرة تعترف بإجرائها مؤخرا بعد أن أنكرتها في البداية، وهؤلاء الوسطاء الأربعةَ هم مصر وقطر وتركيا وباكستان..
وقد أعلنت مصر في بيان للخارجية المصرية بعد ترحيبها بالحل السلمي الدبلوماسي للأزمة أنها تقوم بجهود لخفض التصعيد، واحتواء الأزمة ولم تقل إنها تقوم بدور الوساطة.. ثم أعلنت قطر أنها تفعل ذات الشىء الذي تفعله مصر وهو خفض التصعيد..
أما تركيا وباكستان فقد الزمتا الصمت ولم تفصحا عن أي معلومات بخصوص المفاوضات بين إيران وأمريكا التي أعلن ترامب أنها أحرزت تقدما، كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إنها غير مستقرة.
وهكذا تبدو المفاوضات الأمريكية الإيرانية تتم بلا وسطاء في هذه المرحلة.. فالدول الأربع التي تحدث عنها الإعلام الأمريكي قامت بدور تبادل الرسائل فقط حتى الآن بين أمريكا وإيران.. وهي في الأغلب التي لعبت دورا في إقناع كل من أمريكا وإيران بالقبول بالمفاوضات لإنهاء الحرب..
وهذا دور مهم لآن ترامب كان يريد التصعيد، ويهدد به بل وإستعد له بحشد قوات المارينز للقيام بعمل بري أو إنزال جوي في أراض أو جزر إيرانية لفتح مضيق هرمز بالقوة، كما أن إيران كانت ترفض التفاوض تحت النار وتطلب وقف القتال قبل الجلوس على مائدة التفاوض.
لكن من المؤكد أن كلا الطرفين، أمريكا وإيران يحتاجان لوسيط أو وسطاء لمساعدتهما على التوصل إلى اتفاق مقبول منهما معا لوقف تلك الحرب، التي طالت المنطقة كلها وكان لها تداعياتها على الاقتصاد العالمي.
وحتى الآن تقول المعلومات الصحفية والإعلامية الأمريكية أن أمريكا لم تختر بعد الوسيط والذي كان من قبل سلطنة عمان، وسوف تتضح الأمور فيما بعد خاصة وأن خمسة أيام لا تكفى للتفاوض لإنهاء الحرب.
