رئيس التحرير
عصام كامل

ترامب مرشدا لإيران!

18 حجم الخط

من ضمن تصريحاته الصارخة المفاجئة، قال ترامب إن الإيرانيين يريدونه مرشدًا أعلى لإيران ولكنه يرفض! وهذا التصريح الذي يثير السخرية يعكس أكثر من معنى.. يعكس رغبة دفينة لدى ترامب في فرض هيمنته على هذا البلد، وإحكام قبضته عليها والاستيلاء على ثروتها النفطية كما فعل في فنزويلا حينما خطف رئيسها واتفق مع نائبته على السيطرة على النفط الفنزويلي، وذلك لحرمان الصين من هذا النفط؛ لكبح جماح صعودها الاقتصادي لتحتل مراكز الاقتصاد الأول والأكبر في العالم.

  كما أن هذا التصريح الغريب يعكس أيضًا رغبة دفينة لدى ترامب في ترأس العالم كله، وقد ظهر ذلك بوضوح في مجلس السلام الذي شكّله برئاسته ودعا قادة العالم للانضمام إليه ودفع اشتراكات مالية له لا تقل في العام عن مليار دولار؛ ولذلك رفض قادة أوروبا الانضمام لهذا المجلس العالمي.

ويبدو أن إخفاقه في تمديد رئاسته لأمريكا لفترة رئاسية ثالثة جعله يفكر في تعويض ذلك برئاسة إيران من خلال رئاسته للعالم كله، فهو ينوي استمرار هذا المجلس بعد انتهاء فترة رئاسته لأمريكا، غير مدرك أن الدول التي اشتركت في هذا المجلس لدوافع شتى ستتركه وحيدًا بعد أن يخرج من البيت الأبيض!

 خلاصة القول أننا إزاء رئيس يمثل ظاهرة خاصة تستحق الدراسة، وقبلها الفحص والتمحيص والتحليل؛ للتوصل إلى أفضل وأنسب طريقة للتعامل معه وهو يقود أمريكا، ولتفادي الصدام العلني معه دون تقديم تنازلات له يطلبها ويلح عليها!

وحتى يتم ذلك، تعالوا نتخيل ترامب مرشدًا أعلى لإيران ونتنبأ بما سيفعله ويتخذه من قرارات، وينتهجه من سياسات.. أظن أنه لو فعل ذلك سيعد لنا فيلمًا أو مسلسلًا مثيرًا ومسلّيًا لنا!

الجريدة الرسمية