رئيس التحرير
عصام كامل

ونحن مسئولون!

18 حجم الخط

لا يمكن إنكار أن اقتصادنا تضرر بتتابع الأزمات العالمية، ابتداءً بجائحة كورونا ومرورًا بحرب أوكرانيا، ثم حرب غزة، وانتهاءً بحرب إيران.. فإن جائحة كورونا أدت إلى انخفاض إنتاجنا ومعدل النمو الاقتصادي رغم أننا لم ننهج سياسة الإغلاق التي اتبعتها دول أخرى.. 

وحرب أوكرانيا أدت إلى ارتفاع الأسعار العالمية للقمح الذي نستورد نصف احتياجاتنا من روسيا وأوكرانيا.. أما حرب غزة فإنها كلفتنا بجانب المساعدات التي قدمناها ونقدمها لأهلها خسارة نصف إيرادات قناة السويس.. بينما أدت حرب إيران فورًا إلى التهاب أسعار النفط الذي نستورده.

 

ولكن.. هذا لا يعني إعفاءنا من المسئولية عما أصابنا من ضغوط اقتصادية خلال السنوات الماضية.. فنحن أفرطنا في الاقتراض من الخارج، فعرضنا أنفسنا لضغوط الديون الخارجية التي استنزفت قدرًا ليس هينًا من مواردنا من النقد الأجنبي.. 

 

ونحن الذين اعتمدنا على الأموال الساخنة في سد الفجوة الدولارية فعرضنا أنفسنا لمخاطر هروب هذه الأموال فجأة وبشكل جماعي مما أدى إلى هبوط الجنيه المصري، وبالتالي اندلاع أزمة تضخم وموجات عاتية من الغلاء.. 

 

ونحن أيضًا الذين لم نضع في أولوياتنا مبكرًا الاهتمام بزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي لزيادة صادراتنا، ولم نخفض وارداتنا من الخارج بالتوقف عن استيراد سلع يمكننا الاستغناء عنها لسد الفجوة الدولارية المزمنة التي نعاني منها، وبالتالي نخفض الضغوط على الجنيه ونحميه من مزيد من الهبوط لنحمي المواطنين من الغلاء، والاقتناع بذلك هو بداية للتخلص من مصاعبنا الاقتصادية.

الجريدة الرسمية
عاجل