رئيس التحرير
عصام كامل

إلغاء زيادة البنزين!

18 حجم الخط

دعنا من أن الحكومة قلدت التجار الذين يستثمرون الظروف لمضاعفة أرباحهم وأعلنت زيادة أسعار المواد البترولية التي إشترتها بالأسعار القديمة للنفط قبل أن تلتهب أسعارها العالمية! بل دعنا من أن دعم المواد البترولية في الأساس يحتاج إلى مراجعة أرقامه للوقوف على أرقامه الحقيقية، لآنه يتعين حساب أرقامه بالفارق بين تكلفة إنتاجه واستيراده وأسعار بيعه، وليس الفارق بين أسعاره العالمية وأسعاره المحلية.

 
ولنركز هنا فقط على الوعد الذي قطعه على حكومته الدكتور مصطفى مدبولي بمراجعة تلك الزيادات التي أعلنتها الحكومة في أسعار كل المنتجات البترولية (بنزين وسولار ومازوت وغاز للمنازل والمصانع وأنابيب البوتاجاز) إذا إنخفضت الأسعار العالمية للنفط بعد إنتهاء حرب إيران، حينما قال إن رفع الأسعار كان بمثابة إجراء استثنائي بسبب ظروف استثنائية سيتم مراجعة هذا الإجراء الاستثنائي.

 
وعلينا أن نسال بالتالي رئيس الحكومة هل ستشمل المراجعة أسعار كل السلع والخدمات التى ترتبت على رفع أسعار المواد البترولية، مثل خدمات النقل بجميع أنواعها العامة والخاصة، والخبز الذي يوصف بالسياحي، والخضر والفاكهة وبقية المواد الغذائية، أم ستقتصر المراجعة فقط على المواد البترولية، وربما البنزين وحده، بدعوى أن السوق لدينا حرة ولا قبل للحكومة التدخل فيها؟! 

رغم أن قانون العرض والطلب معطل في أسواقنا ويعمل فقط في إتجاه واحد هو إتجاه ارتفاع الأسعار.

 
حتى بالنسبة للمواد والمنتجات البترولية هل ستنتهى المراجعة بعد استقرار الأسعار العالمية للنفط   وعودتها إلى مستوى ما قبل الحرب، إلى إلغاء كل الزيادة أم سيقتصر الأمر على إلغاء قدر ما من هذه الزيادة فقط، أي يتم تخفيض سعر لتر البنزين جنيها بعد أن تم زيادته بنحو ثلاثة جنيهات الآن؟! 
وحتى يجيبنا الدكتور مصطفى مدبولي على أسئلتتا هذه فإنا لمنتظرون. 

الجريدة الرسمية