شكة قلم
حرب ترامب القادمة!
اختتمت مجلة إيكونوميست تقريرها عن حرب إيران بتوقع نشوب حرب جديدة قادمة بعد انتهاء حرب إيران، وقالت إنه مع إخماد نيران حرب يتم غرس بذور حرب جديدة.. ولم يترك ترامب من يعنيهم أمر مستقبل عالمنا حيارى بخصوص تلك الحرب الجديدة وأعلن في تصريحات له أن حربه القادمة ستنتقل من الشرق الأوسط إلى أمريكا اللاتينية وتحديدا سوف تستهدف كوبا، مشيرا أنه ينتظر فقط إنهاء حربه ضد إيران!
وإذا كان ترامب سينفذ تهديداته فهذا معناه أن عالمنا لن يهدأ أبدا وأنه خلال رئاسة ترامب لأمريكا سيعيش في حالة إضطراب واسعة وسوف تنتشر الحرائق في أنحائه المختلفة!.. وبالطبع ليس سبب ذلك أن ترامب فقد الأمل في الحصول على جائزة نوبل للسلام فقرر أن يخوض حروبا، وإنما هو يقوم بالعمل العسكري ليسهم في صياغة النظام الدولي الجديد بما يضمن إستمرار بلاده في قيادته وإحباط الأمل لدى كثيرين في تحول النظام الأحادي القطبية إلى نظام دولي متعدد الاقطاب.
فالحرب الأمريكية الاسرائيلية لا تحقق فقط أهداف إسرائيل في صياغة شرق أوسط جديد تكون فيه القوة الأكبر وإنما هى مع ذلك تحقق هدف أمريكا في إضعاف منافسيها الأقوياء على الساحة الدولية، وأبرزهم الصين وروسيا حتى تظل هي القوة الأكبر..
وبهذا المعنى فإن نتنياهو لم يورط ترامب في حرب إيران كما يردد محللون ومنهم أمريكيون، وإنما ترامب وجد في نتنياهو شريكا مناسبا ومفيدا في حربه ضد إيران، فضلا عن تطابق رغبتهما معا في إعادة صياغة الشرق الأوسط..
وأعتقد أننا لا ننسى أن مشروع الشرق الأوسط الجديد هو مشروع أمريكى قديم وصاحبته كونداليزا رايس التي زارت البيت الأبيض مؤخرا. ولا ننسى أيضا أن هذا المشروع ضروري لكي تبقى أمريكا تقود وحدها النظام العالمي الجديد!
