ترامب واستسلام إيران!
لم تمض سوى ساعات قليلة على إعلان ترامب هزيمة إيران، واستسلامها واعتذارها للدول العربية الخليجية حتى تعرضت الإمارات لضربة صاروخية إيرانية، وتعرضت أيضا إسرائيل لضربات صاروخية إيرانية في مناطق شتي بها! وهذا يشي بأن استسلام إيران الذي ينتظره ترامب لم يحدث وإنها ما برحت بعيدة عن رفع الراية البيضاء!
وهذا يؤكده ما يپحثه ترامب مؤخرا وهو توسيع نطاق العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، لتشمل تدخلا بريا محدودا لقوات النخبة، لفرض الاستسلام على إيران، والقبول بالشروط الأمريكية التي تصاعدت من وقف البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي إلى اختيار مرشد إيراني ترضى عنه أمريكا، ووصاية أمريكا على الدولة الإيرانية.
ونستنتج من ذلك أن نهاية الحرب لم تلح بعد في الأفق، وأن هذه الحرب التي دخلت أسبوعها الثاني مرشحة للاستمرار بعض الوقت، ورغم وجود وساطات لوقف إطلاق النار.. فإن وقف الحرب يقتضي استعدادا أمريكيا أساسا هنا.. وهذا الاستعداد سوف يهيأ قبولا إسرائيليا، لأن إسرائيل لن تحارب إيران بدون مشاركة أمريكا معها، كما يقتضى وقف الحرب من الجانب الآخر استعدادا إيرانيا والأغلب أن إيران لديها هذا الاستعداد الآن، إذا تم ذلك بدون فرض الاستسلام عليها.
إذن إنهاء الحرب ليس متاحا الآن رغم جهود الوسطاء، ورغم أيضا تراكم التداعيات الضارة اقتصاديا على العالم كله، وأبرزها التهاب أسعار النفط العالمية، لأن واشنطن ترى أن ذلك لا يطالها بشكل مباشر ، وإنما يطال الصين بشكل مباشر، والصين يمكنها تعويض النقص في نفط الخليج الذي تحصل عليه بنفط روسيا.
لقد توصل الوسطاء إلى إعلان الرئيس الإيراني وقف الهجمات الصاروخية على دول الخليج، إلا الدول التي تنطلق منها طائرات أمريكا لضربها، ولكن هذه الوساطات لم تصل بعد إلى وقف إطلاق النار والتوصل حتى لهدنة مؤقتة.
