حرب إيران تنعش الاٍرهاب!
أرجو ألا نغفل احتمال أن تصبح إيران مستقرا لجماعإت الاٍرهاب، إذا ما تحقق ما يستهدفه الأمريكان والإسرائيليون، وهو إسقاط نظامها السياسي الذي يفتح الباب على مصراعيه لتفتيتها وتقسيمها.. ولعلنا لم ننس أن هذا ما حدث في العراق حينما تمت الإطاحة بحكم صدام حسين، ومن قبله ما حدث في أفغانستان أيضا.
بل إن العراق بعد أن غزاها الأمريكان واحتلوها شهدت مولد تنظيم داعش الإرهابي، ليرث تنظيم القاعدة الإرهابي، الذي تمدد وتواجدت خلايا ووحدات تتبعه وتأتمر بأمره في سوريا وليبيا وتونس ومصر، وهي الوحدات التي استهلكنا سنوات في مكافحتها في سيناء حتى قضينا عليها وعاد الاستقرار ليسود فيها.
وهـذا ما حدث أيضا في أفغانستان الذي قامت أمريكا بغزوه واحتلاله لعدة سنوات وعندما انسحبت منه سلمته لحركة طالبان، فقد انتعش الاإرهاب فيها ووجدت الجماعات الإرهابية خاصة تنظيم القاعدة فيه ملاذا آمنا وساحة لنشاطها، وكان على رأسها تنظيم القاعدة.
إن أي بلد تضعف فيها السلطة المركزية تنتعش فيها الجماعات والتنظيمات الإرهابية.. وهذا ما تخطط له أمريكا وإسرائيل الآن في إيران، فهم يراهنون على انتفاض الشعب الإيراني لإسقاط النظام، وإذا لم يتحقق ذلك وعلى الأقل إضعافه ليقبل بتقديم تنازلات في أية مفاوضات مقبلة في المستقبل.
وهكذا تعود أمريكا لتصدر لنا الاٍرهاب مجددا، لأن هذه المنظمات الارهابية ستجعل دول المنطقة ساحة لنشاطها وعملها، وهذا يمكن إضافته للثمن الذي ستدفعه دول المنطقة، ونحن منها لحرب إيران، بالإضافة للثمن الاقتصادي والثمن الاستراتيجي.
