رئيس التحرير
عصام كامل

ترامب ونتنياهو.. من يقود الآخر؟!

18 حجم الخط

بعد أن اندلعت الحرب ضد إيران انطلق بعض المحللين يرددون أن نتنياهو يقود ترامب ويوجهه للقيام بما يرغب ويريد، ومعنى ذلك أن ترامب قاد نتنياهو ليقوم بضرب إيران والسعي لإسقاط نظامه السياسي ذي الطبيعة الدينية، وكأن ترامب لم تكن هذه رغبته وهدفه الذي هو أيضا هدف نتنياهو..


غير أن من يمنح نفسه وقتا مناسبا للتفكير في الأمر، سوف يكتشف أن ترامب يرغب منذ فترته الرئاسية السابقة في التخلص من النظام الإيراني، وقام بإلغاء الاتفاق الذي أبرمه أوباما مع إيران حول مشروعها النووي.. 

 

ومنذ دخل البيت الأبيض في فترته الرئاسية الجديدة، وهو يوجه التهديدات لإيران، وسمح لنتنياهو بما لم يسمح به الرؤساء الأمريكيون السابقون، وهو توجيه ضربة عسكرية لإيران، ثم شاركها بضربة عسكرية أمريكية للمنشآت النووية الإيرانية.. وإذا كان ترامب قد أرجأ تلك الضربة بعض الوقت، فإنه كان يقدم نفسه للعالم كرجل سلام، وليس داعية حرب حتى يفوز بجائزة نوبل للسلام.

 
إذن ترامب يتشارك مع نتنياهو منذ وقت مبكّر في الرغبة في إسقاط نظام الملالي في إيران ،وليس صحيحا أن نتنياهو ورّط ترامب في حرب إيران.. بل لعل ترامب قد استغل نتنياهو ليشاركه في ضرب إيران.. 

فإن ترامب ليس ساذجا ليورط بلاده فى حرب لا مصلحة لها فيها.. إنما هو استغل مصلحة نتنياهو الشخصية في الحرب ضد إيران ليشاركه هذه الحرب، خاصة وأنه يخوض الانتخابات قريبا وإن الحرب ستفيده في الحصول على إعفاء من اتهامات الفساد الموجهة إليه.  

الجريدة الرسمية