رئيس التحرير
عصام كامل

بدون صندوق النقد!

18 حجم الخط

الدكتور محمود محيي الدين يكرر الآن رأيا بخصوص الاستعانة بصندوق النقد الدولي، وهو ما يُبين قناعته بها.. وهذا الرأي كنت وآخرين نقول به كثيرا منذ سنوات، وكان المسئولون الذين تعاقبوا على إدارة اقتصادنا يستنكرونه ويرفضون سماع ما نقوله.

 
فحوى الرأي أن الدول النامية ليست مضطرة دوما إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي كلما تعرضت لأزمة اقتصادية، فإن روشتة الصندوق واحدة في كل الأحوال وتتضمن تخفيضا للعملة والاستثمارات الحكومية والدعم المقدم لأصحاب الدخول المحدودة.

 
ويطالب الدكتور محمود محيي الدين بعدم الانتظار حتى ينتهي الاتفاق مع الصندوق، والتعجيل بإعداد خطة مصرية خالصة لتحقيق الإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري.. خطة يكون هدفها زيادة الإنتاج وبالتالي زيادة الصادرات، وإحلال منتجات مصرية محل الوردات من الخارج، وهذا يقتضي تشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي.. 

 

وهذا يتجاوز طرح الأصول وبيع المشروعات الاستثمارية القائمة بالفعل، فما نحتاجه استثمارات جديدة تتيح مزيدا من فرص العمل، وزيادة في دخول الأسر المصرية، وإرتقاء بمستوى معيشتها، أما بيع الأصول والمشروعات الجاهزة فهو مفيد أكثر للذين يشترونها، لإنهم يسترجعون ما دفعوه ثمنا لهذه الأصول والمشروعات في وقت وجيز، ويتيح لهم تحويل أرباحهم للخارج بالنقد الأجنبي، مما يزيد الضغط على مواردنا منه، والتي لا تكفى لتغطية إنفاقنا.

وأهمية ما يطرحه الدكتور محمود محيي الدين الآن بإلحاح يتمثل في أنه عمل لدى الصندوق والبنك الدولي، ولم يكن يستنكر فيما مضى اللجوء للصندوق بدعوى الحصول على شهادة منه بسلامة اقتصادنا.

الجريدة الرسمية