رئيس التحرير
عصام كامل

كلنا محتاجين فلوس!

18 حجم الخط

الدكتورة رانيا المشاط قالت: “كما أن الناس محتاجون فلوس فإن الدولة أيضا محتاجة فلوس”.. ودعنا من الخلط الشائع بين الدولة والحكومة التي تعد عنصرا لها وقبلها الشعب والأرض، فإن الحكومة تحتاج الفلوس لإنفاقها على الناس، إما في شكل رواتب للعاملين في مؤسساتها وهيئاتها، أو لتمويل خدمات ضرورية يحتاجها الناس، أو أحيانا في شكل استثمارات في البنى التحتية التي لا يقبل عليها القطاع الخاص.. 

 

ولذلك ينتظر الناس مع كل زيادة في الفلوس التي تأخذها منها الحكومة أن يزيد ما تنفقه الحكومة عليهم.. أي أنهم ينتظرون خدمات تعليمية أفضل وخدمات صحية أفضل!

 
أي أن الناس يريدون أن تذهب الفلوس التي أخذتها منهم بالضرائب المختلفة لتحسين مستوى معيشتهم.. وهذا هو هدف كل حكومة رشيدة.. ولأن الإصلاح الاقتصادي هدفه الأول والأخير هو الارتقاء بمستوى معيشة الناس للأخذ بيد من يعيشون تحت خط الفقر وحماية من يعيشون فوق هذا الخط من السقوط تحته، وتحسين حياة الناس عموما.

 
هذا هو ما يتعين على الحكومة، أي حكومة في العالم كله، أن تفعله وبذلك تحصل على رضاء الناس، أما الحكومة التي لا تهتم بذلك، فإنها تعرض نفسها لمساءلة وحساب الناس خاصة الناخبين منهم.
 

إن الحكومات تعمل من أجل الناس أساسا وما تحتاجه الحكومة يتعين أن يكون من أجل الناس ومصالحهم، بل وتحقيق أحلامهم وتطلعاتهم المشروعة في حياة أفضل لهم ولأولادهم وأحفادهم.. ولسنا بصدد منافسة بين الناس الذين يعدون الركن الأول للدولة وبين الحكومة التى تعد الركن الثالث لها، وبينهما الأرض التي تروى بدماء الشعوب عادة للحفاظ عليها.

الجريدة الرسمية