الإعلام وأزمة المعلومات!
لو قام أحد بجمع ما قيل في الإعلام عن التغيير الحكومي منذ انتهاء اتتخابات البرلمان وحتى الآن سينتهى إلى نتيجة مؤداها أن الأغلب الأعم من المذاع والمكتوب حول هذا الموضوع هي من قبيل التخمين، والسبب هو افتقاد المعلومات!
وقس على ذلك كل الموضوعات والأمور التى تتعلق بحياتنا، السياسية وغير السياسية بما فيها حياتنا الرياضية، ومن يريد أن يتأكد من ذلك فليرجع إلى ما قيل حول تخلف إمام عاشور عن السفر مع بعثة فريقه، فإن التخمين كان هنا هو سيد للموقف!
والرواية الموضوعية لتلك المشكلة التي تنتقص من الإعلام وتسيئ إليه يقتضي أن نعترف إن الإعلام هنا ظالم ومظلوم.. ظالم لأنه استبدل المعلمومات الصحيحة بتخمينات تسمى اجتهادات، وهو هنا نسي وظيفته الأساسية وهى تقديم الحقيقة للمشاهدين والمستمعين والقراء بعد تديققها والتأكد من صحتها..
وبذلك يضلل الناس بدلا من أن يعاونهم بالحقيقة.. ومظلوم لأنه يعمل في مجتمع لا يوفر المعلومات وإنما يهوى التعتيم، ويطالب أبناءه بأن يخفى شمعته لتنير! ومثل هذا المجتمع لا يحث على الشفافية..
ولا ننسى أننا مازلنا نطالب منذ سنوات طويلة بقانون يلزم المسئولين في الدولة بتوفير المعلومات للصحفيين والاعلاميين والباحثين مثلا، وإننا رغم الجدل الدائر حول السياسات الاقتصادية لا نعرف معلومة مهمة، وهى معدل من يعيشون تحت خط الفقر لأن الحكومة وجهاز التعبئة والإحصاء لم يهتما بإعلان نتائج البحث الخاص بالدخل والإنفاق الذي يتم كل عامين.. وتركوا أن يهتم البرلمان الجديد بقانون توفير المعلومات.
