رئيس التحرير
عصام كامل

زي النهاردة.. إصدار قانون إصلاح الأزهر والتمهيد لإنشاء جامعته بشكلها الحالي

جامعة الأزهر
جامعة الأزهر

في مثل هذا اليوم من عام 1930 صدر القانون رقم 49 لسنة 1930 بشأن إصلاح الأزهر، وهو الذي مهد لظهور الجامعة الأزهرية أو جامعة الأزهر حاليًّا. 

 

عن الجامعة الأزهرية 

جامعة مصرية وتُعتبر ثالث أقدم جامعة إسلامية في العالم بعد جامعتي الزيتونة والقرويين، تتبع للأزهر الشريف ومقرها الرئيسي بالعاصمة المصرية القاهرة.

 

أنشأت سنة 970 حيث يسجل التاريخ أن الأزهر أنشئ في أول عهد الدولة الفاطمية بمصر جامعًا باسم جامع القاهرة الذي سمى الأزهر فيما بعد وصلى فيه الخليفة المعز لدين الله الفاطمي ثاني خلفاء الدولة الفاطمية صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان سنة 361هـ/972م.

 

كان ذلك إيذانا باعتماده الجامع الرسمي للدولة الجديدة ومقرا لنشر الدين والعلم في حلقات الدروس التي انتظمت فيه وبدأها القاضي أبو حنيفة بن محمد القيرواني قاضي الخليفة المعز لدين الله، وتولى التدريس أبناء هذا القاضي من بعده وغيرهم إلى جانب دراسة علوم أخرى في الدين واللغة والقراءات والمنطق والفلك. 

 

بعد تولي صلاح الدين الحكم أدخل نظام الكلية في مصر، والذي تم اعتماده أيضًا في الأزهر وبموجب هذا النظام، كانت الكلية مؤسسة منفصلة داخل مجمع المسجد مع فصولها الدراسية.

 

وفي العصر المملوكي بمصر اتجهت همة السلاطين من المماليك إلى إعمار الجامع الأزهر، وإسباغ الرعاية على علمائه وطلابه بالمنح والهبات والأوقاف، وأتيح للأزهريين المشاركة في النهضة العلمية والاجتماعية والثقافية في الدولة، وتصاعدت هذه المكانة إلى أن كان لهم دور أكثر في توجيه سياسة الحكم. 

 

في عهد محمد علي وبحلول منتصف القرن التاسع عشر، كان الأزهر قد تجاوز اسطنبول وكان يعتبر قبلة للخبرة القانونية السنية ومركزا رئيسيا للقوة في العالم الإسلامي ومنافس لدمشق ومكة وبغداد.

 

العصر الحديث 

 

في عهد المشيخة الأولى للشيخ محمد مصطفى المراغي أعد مشروع القانون رقم 49 لسنة 1930، لكنه أصدر في عهد مشيخة الشيخ محمد الأحمدى الظواهرى ويجمع الرأى على أن هذا القانون مثّل خطوة موفقة لإصلاح الأزهر، ومكنه من مسايرة التقدم العلمي والثقافي والمعرفي.

 

وفي هذا القانون حددت مراحل التعليم أربعة مراحل: ابتدائية لمدة أربع سنوات، وثانوية لمدة خمس سنوات، وثلاث كليات للشريعة الإسلامية وأصول الدين واللغة العربية، مدة الدراسة بكل منها أربع سنوات، ثم تخصص مهنى مدته سنتان في القضاء الشرعي والإفتاء.

 

وفي الوعظ والإرشاد، وفي التدريس ثم تخصص المادة لمدة خمس سنوات تؤهل الناجح للحصول على العالمية مع درجة أستاذ ويعد هذا القانون الذي أنشأته بمقتضاه الكليات الثلاث والتخصصات المدنية والعلمية هو الإرهاص لميلاد جامعة الأزهر القائمة الآن بمقتضى القانون 103 لسنة 1961.

في العصر الحديث بداية من عام 1961، أعيد تأسيس الأزهر كجامعة خلال أيام حكم الرئيس جمال عبد الناصر وتمت إضافة مجموعة واسعة من الكليات لأول مرة، مثل الأعمال والاقتصاد والعلوم والصيدلة والطب والهندسة والزراعة. 

الجريدة الرسمية