رئيس التحرير
عصام كامل

برنس الخيبة

منذ يومين قررت أن أكتب عن أحد شباب التيك توك يحمل حسابه اسم البرنس المصري، ويحمل حسابه العديد من الفيديوهات التي لا تقدم أي محتوى سوى الإساءة سواء للدين المسيحي أو المسيحيين، وكان ما دفعني لأكتب عنه “بوست” على حسابي وصفحتي الرسمية على الفيس بوك، عندما قام ذلك الشخص بتمزيق وحرق صفحات من الكتاب المقدس وتكسير الصليب المقدس بحذائه بمنتهى الاستفزاز لمشاعر أي إنسان سوي بعيدًا عن الدين. 


والغريبة والمدهش بالنسبة لي عندما دافع عنه البعض بحجة حرية الرأي، بل أن هناك شخصا كتب تعليقًا لا أظن أنه يخرج من شخص له عقل يفكر به، فهو كتب أن يوميًا في السويد يحرقون المصحف أمام عيون الشرطة وحمايتهم، والمدهش بصدق عندما دخلت إلى حساب صاحب التعليق فوجدته سوريًا قرر اللجوء إلى السويد بعد أحداث الحرب هناك، مما جعلني أضحك من قلبي بصدق، فكيف تراهم هكذا ومع ذلك ذهبت إليهم لتعيش في بلادهم!!


والأكثر دهشة بالنسبة لي هم الذين يرون أن ما يفعله صاحب هذا الحساب هو الرد المناسب لمن يهاجم الدين الإسلامي في الخارج أو من الغرب بتمزيق سواء المصحف أو الرسوم كما حدث في فرنسا، فلماذا لا يذهب ويجلس معهم وجهًا لوجه ويتناقشوا؟، أو لماذا يوجه فيديوهاته لنا نحن في مصر؟!، أليس بالأحرى أن يتعلم لغاتهم ويوجه رسالته -إن كانت لديه وأنا لا أظن هذا- لهم هم؟


وفي كل الأحوال ليس من المنطقي أن تلوم على فعل وتأتي بمثله، ولعلني أتذكر مقولة أبو الأسود الدؤلي عندما قال: "لا تنهي عن خلق وتأتي بمثله"، بمعنى أن كنت تعاتب على الغرب في أفعالهم لا تفعل مثلها وتنتظر منهم أن يبادلوك بالخير، بل قدم أنت ما تريد أن تحصل عليه من الناس!

 


وفي النهاية لا نملك سوى الصلاة من أجل كل نفس مريضة تحاول زرع الفتنة بين جموع الشعب ونطلب تدخل الله ليصلح تلك القلوب المظلمة الميتة في كراهيتها للآخر، وننتظر أيضًا أن نرى القانون يحاسب كل شخص مثل البرنس المصري يسيء لأي دين سواء مسيحي أو إسلامي أو يهودي، أو حتى إن كانت ديانة غير سماوية، ففي النهاية كلنا بشر ولابد من أن نحترم كل العقائد والديانات.
Twitter: @PaulaWagih

الجريدة الرسمية