رئيس التحرير
عصام كامل

دروس تجاهل الإخوان في 11 ـ 11.. لماذا يرفض الشباب دعوات التحريض على التظاهر

انهيار تأثير الإخوان
انهيار تأثير الإخوان

من الظواهر الملفتة مؤخرا في المجتمعات العربية وليست مصر وحدها، عزوف الشباب عن اللجوء للشارع في الاحتجاج على أي أخطاء أو مشكلات مجتمعية كما كان الحال منذ 10 أعوام، وليس هناك دليل واضح على ذلك أكثر من تجاهل دعوات الأبواق الإعلامية المحسوبة على الإخوان للخروج والتمرد على الحكومة القائمة ومن قبلها في ليبيا وتونس.. فما السبب في ذلك. 

 

ليس الخيار الأفضل 

 

يقول حسين الرواشدة، الكاتب والباحث إن احتجاجات الشارع لم تعد خيارا مفضلا للمطالبة بالتغيير والإصلاح في المنطقة العربية، وأوضح الباحث أن الظروف التي أنتجت خيار النزول إلى الشوارع والميادين لم تتغير كثير أو تتحسن أحوال الناس الذين خرجوا في السابق للمطالبة بحقوقهم، لكن هذه الأدوات لم تثبت نجاحها، بل تحولت إلى آليات مدمرة للشعوب والبلدان والشواهد كثيرة، ابتداء بما حدث من حروب دامية، ‏وتدخلات خارجية فجة وبدائل سياسية لم تكن أحسن من سابقاتها.

 

أضاف الرواشدة أن الشعوب العربية أدركت أنها وقعت في فخ، وأن تصفية حساباتها في الشارع مع أنظمتها السياسية لم يكن الطريق الأفضل لانتصار إرادتها، كما أدركت أيضا أن النخب التي تتصدر الصفوف في التظاهر ليست أحسن حالا من المسؤولين الذين يتهمونهم بالفساد وسوء الحكم. 

 

وتابع: حال المجتمعات اصبح أصعب بكثير، والجميع بلا استثناء في أزمة عميقة، وليس بمقدور أي طرف أن ينتصر على الطرف الآخر إلا بالتفاهم والحوار والتوافق على الحلول الممكنة، وإلا فإن الدولة هي التي ستدفع الثمن. 

 

اوضح الباحث أن هناك قناعات جديدة بدأت تترسخ لدى الشباب تحديدا، إذ أصبح يميل إلى الواقعية والحسابات الدقيقة  للظروف والتغيرات التي طرأت على بلدانهم والعالم كله، وبالتالي اصبح الحفاظ على الوضع القائم بكل ما فيه من أخطاء أفضل من السعي لتغييره بالتمرد والتظاهر. 

 

أهمية الحفاظ على الوضع القائم 

 

استكمل: الحفاظ على الوضع القائم وضمان الاستقرار ثم البحث عن بدائل أخرى لإحداث التحول السياسي وحلحلة الوضع الاقتصادي هذا مايدور في بال الشباب والمواطنين، لهذا أصبح الخروج للشارع  بالنسبة للكثيريين خيارًا من الماضي. 

 

‏واختتم: من مصلحة الأنظمة السياسية العربية أن تستثمر هذه الروح إيجابيا، وترد عليها بما يجب عبر الإصلاح والتغيير لأن عكس ذلك قد يقود إلى فوضى عابرة لورقة الشارع، وعندئذ سيتحسر الجميع لأن البديل سيكون الأسوأ على الإطلاق، على حد قوله. 

الجريدة الرسمية