رئيس التحرير
عصام كامل

اسمي الثلاثي

18 حجم الخط

(ده إسمي الثلاثي بالكامل. ودي سني بعد كام يوم من دلوقتي، ودي البلد اللي أنا جاي منها، ودي المحافظة اللي أنا بقضي فيها أجمل وقت)، هذا مقطع من أغنية للمطرب يوسف إسماعيل الذي لا أعرفه، الأغنية إسمها: إسمي الثلاثي، منتشرة على مواقع التواصل الإجتماعي، يستخدمها صغار السن للسخرية أحيانًا، كما يستخدمها البعض للإستعراض.. 

 

لكن ما إستوقفني هو إسم الأغنية وكلماتها، وكأن المطرب إستوقفه كمين شرطة، ليفاجأ أنه مدان في قضايا لم يرتكبها، ثم يكتشف أنه وقع في فخ تشابه الأسماء، لذلك كان عليه أن يبرئ ساحته أمام كل كمين يستوقفه بهذه الأغنية، يقول إسمه الثلاثي وتاريخ ميلاده والمحافظة التي ولد فيها، وربما تقديم شهادة ميلاد الأم.


أزمة الإسم الثلاثي إنتقلت للبرلمان، فهذه نائبة تطلب من رئيس مجلس النواب أن يناديها بإسمها الثلاثي وليس الثنائي، وفي اليوم التالي كان نفس المطلب لنائب آخر، وهو ما دفع رئيس المجلس إلى تبرير ذلك بأنه يعتمد على البيانات المتوفرة لديه.


الأزمة ستجد حلًا بتوفير الأسماء الثلاثية للنواب، وربما الدوائر التي يمثلونها، وحتى أسماء الناخبين في دوائرهم، كل هذا سهل، فالمهم.. حل هذه الأزمة قبل تفاقمها، خاصة أن الوضع الحالي للوطن لا يتحمل مثل هذه الأزمات الخطيرة.


مؤكد أن مطلب النائبين لم يكن بسبب الخوف من الوقوع في فخ تشابه الأسماء لا في أكمنة الشرطة ولا تحت قبة البرلمان، وربما كان سببه إستعراض إسم العائلة، والإستعراض هنا يؤكد أننا أمام نواب تنقصهم الخبرة، ووجودهم تحت قبة البرلمان كان مفاجأة لهم، أو أنهم عليهم أن يثبتوا أمام من إنتخبوهم.. أو من لم ينتخبوهم أنهم هم النواب وليس غيرهم، لذلك طلبوا مناداتهم بأسمائهم الثلاثية..

وهذا قريب من حدث عشته في بداياتي، كنت الشاب الوحيد في القرية الذي سلك طريق الصحافة، وكنت أكتب إسمي الثنائي على ما أنشر من أخبار، فطلب مني أحد أصدقائي في القرية أن أكتب إسمي ثلاثيًا، وأن أكتب معه إسم قريتي والمركز والمحافظة، وعندما سألته عن السبب، فقال أن بعض الناس في القرية لا يصدقون أنك الصحفي الذي ينشر هذه الأخبار، وعليك أن تثبت لهم أنك هو، وهذا لن يتحقق إلا بكتابة كل بياناتك على ما تنشر.


لذلك أقول للنواب الذين يطالبون رئيس المجلس بذكر أسمائهم الثلاثية.. مع الوقت سوف يصدق الناس أنكم تمثلونهم، ومع الوقت أيضًا سوف تصدقون أنكم تمثلون الناس تحت قبة البرلمان، فلا تنشغلوا بأسمائكم الثلاثية، إنشغلوا بقضايا الوطن الكثيرة والمهمة.

الجريدة الرسمية
عاجل