الفن وسنينه
أسد أكد ذلك.. محمد رمضان ليس نجم شباك!
رغم تصدره شباك التذاكر منذ بداية عرضه في11 من الشهر الجاري وحتى الآن وتحقيقه أكثر من 45 مليون جنيه في 16 يوم عرض، متفوقا على الأفلام الخمسة المعروضة معه، إلا أن فيلم أسد للفنان محمد رمضان وتأليف الأشقاء الثلاثة محمد وخالد وشيرين دياب وإخراج محمد دياب في أول تعاون له مع رمضان، لن يحصد إيرادات كبيرة ولن يصل حتى إلى 100 مليون جنيه..
خاصة مع المنافسة الشديدة من فيلم الكلام على أيه والانطلاق المنتظر غدا أول أيام عيد الأضحى المبارك، أعاده الله علينا جميعا بالخير واليمن والبركات، لعرض فيلم الموسم الأعلى تكلفة في تاريخ السينما العربية، 7 Dogs للنجمين كريم عبد العزيز وأحمد عز 40 مليون دولار.
و 100 مليون جنيه صار رقم عاديا جدا في إيرادات الأفلام في السنوات الثلاث الأخيرة، بعدما حققه وتخطاه 10 أفلام تقريبا، بل وتجاوزهذا الرقم بكثير بعض هذه الأفلام مثل سيكو سيكو ب 190 مليون جنيه وبرشامة المعروض حاليا ب 215 مليون جنيه.
وبلغة الأرقام وقياسا إلى تكلفة فيلم أسد الضخمة التي بلغت 8 ملايين دولار، أي أكثر من 400 مليون جنيه مصري بدعم من صندوق BigTime السعودي، تعد إيرادات الفيلم هزيلة جدا، وتمثل فشل كبير وخسارة ضخمة لصناع الفيلم، وذلك على الرغم من أنها تعد الأعلى بين كل أفلام محمد رمضان الثمانية في مشواره السينمائي الممتد منذ 18 عاما..
والتي كان أعلاها فيلم هارلي ب إيرادات 35 مليون جنيه وأدناها فيلمه الأخير ع الزيرو ب 13 ونصف مليون جنيه! بمجموع إيرادات 150 مليون جنيه وهو رقم أقل بكثير من إيرادات فيلم واحد مثل سيكو سيكو أو برشامة.
الكلام على إيه يكسب
وقد علق رمضان على هذه الإيرادات القليلة والمتراجعة عن بداية عرض الفيلم حيث جنى في
في الأيام الثلاثة الأوائل له 13 مليون جنيه، فزعم أن الكل يحاربه بمنع عرض الفيلم في سينمات وسط البلد ومصر الجديدة ومدينة نصر.
وفي السعودية كذلك لم يجمع الفيلم سوى مليون ريال في أسبوع عرض، في مقابل أكثر من 5,5 مليون ريال حصدهم فيلم آخر هو الكلام على إيه في نفس المدة، يتصدر بهم شباك التذاكر السعودي، وهو بطولة أحمد حاتم ومصطفى غريب وسيد رجب وحاتم صلاح وجيهان الشماشرجي وآية سماحة وانتصار، تأليف أحمد بدوي وإخراج ساندرو سمعان والذي لم تتعد ميزانيته 10% من ميزانية فيلم أسد!.
ليس نجم شباك
وهذه الأرقام والإيرادات تثبت بما لا يدع مجال للشك أن محمد رمضان ليس نجم شباك في السينما عكس نجوميته الكبيرة في التليفزيون! وهي إشكالية وقع فيها وعانى منها عدد من النجوم والنجمات من أجيال مختلفة من أبرزهم يحيى الفخراني وصلاح السعدني وعبلة كامل والراحل ممدوح عبد العليم ونيللي كريم وغيرهم..
وقليل جدا من النجوم، نجح في حل هذه الإشكالية منهم عادل إمام ونور الشريف ومحمود عبد العزيز، وهذا لا يقلل أبدا من قيمتهم الفنية ولكن للسينما حسابات أخرى مختلفة عن التليفزيون، ومن ثم فإن محمد رمضان ليس فرس رهان في السينما..
وذلك على الرغم من جرأته واجتهاده الكبير في عمل الفيلم الذي غير فيه جلده تماما، بعيدا عن تشابه أدواره في أعماله السابقة سواء في السينما أو التليفزيون وهذا يحسب له بالتأكيد.
دراما تاريخية خيالية
وأخيرا عن الفيلم الذي سنقوم بتحليله فنيا في مقال آخر، فهو عبارة عن دراما خيالية وليست تاريخية بالمعنى المفهوم والذي صرح به من قبل كتابه ومخرجه آل دياب، أشبه بالخلطة المستمدة من عدة أفلام، يعود به محمد رمضان إلى السينما بعد غياب 3 سنوات منذ فيلم ع الزيرو..
ويدور في القرن التاسع عشر حول عبد أفريقي 'أسد' يتم جلبه مع المئات مثله إلى مصر، يعيش قصة حب غير منطقية ولا متكافئة مع سيدته ليلى 'رزان جمال' فتتحول علاقتهما إلى صراع طبقي مرير ومواجهة مباشرة مع والدها كامل الباشا..
فيقود أسد ثورة ضد نظام تجارة الرقيق في مصر، تزامنا مع إصدار واليها ماجد الكدواني مرسوما بإلغاء هذه التجارة، لكن المستفيدين من هذا النظام لا يستسلمون بسهولة وتتصاعد الأحداث بشكل خطير مليء بالعنف والدماء.
وكل عام وحضراتكم بألف خير عيد أضحى مبارك.
