الدلتا الجديدة إنجاز رائع في مصر
مشروع الدلتا الجديدة الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس في محور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، على مساحة 2,2 مليون فدان، بعد أن كانت أرضا جرداء في صحراء مصر لا زرع فيها ولا ماء، تتحول خلال فترة وجيزة إلي مزرعة ضخمة بلون المزروعات الخضراء والصفراء التي شاهدناه بالأمس علي شاشات التلفزيون، تدعو للفخر والإعتزاز، وتؤكد أن إرادة المصريين قادرة علي تحقيق الإنجازات لصالح المواطن المصري أولا وأخيرا مهما كانت التحديات.
الرئيس عبدالفتاح السيسي كان سعيدا بهذا الإنجاز وهو يتحدث عنه بكل فخر واعتزاز، ويؤكد قدرة المصريين علي تحقيق الإنجازات الكبيرة لصالح مصر والأجيال القادمة، حيث بلغت تكلفة هذا المشروع الضخم 800 مليار جنيه، حيث يتكلف الفدان الواحد ما بين 350 إلي 400 ألف جنيه بالأضافة لإنشاء طرق جديدة تصل أطوالها إلي 12 ألف كيلو متر مربع.
وقال الرئيس السيسي إن هذا المشروع الضخم سيساهم في توفير مليوني فرصة عمل مستدامة وليست مؤقتة، مشيرا لأهمية دور القطاع الخاص في تنفيذ هذا المشروع، حيث تقوم بالزراعة شركات خاصة ويتم الإتفاق معها علي المحاصيل المستهدفة وفقا للدورة الزراعية المتبعة..
كما يوفر هذا المشروع الضخم ملايين الأطنان من القمح والذرة والسكر والبنجر وغيرها من المحاصيل اللازمة للإستهلاك المحلي، والتقليل من إستيرادها من الخارج..
حيث تستورد مصر ما بين 14إلي 17 مليون طن سنويا من الأعلاف، بخلاف وارداتها من القمح، حيث يصعب تحقيق الإكتفاء الذاتي من جميع المحاصيل الزراعية سواء في مصر أو في أغلب دول العالم.. ويعتمد الإنتاج الزراعي علي عدة اعتبارات مناخية ومائية وبيئية. كما يجري حاليا تنفيذ عدد من المشروعات الزراعية الأخري في المنيا وبني سويف وكوم أمبو وتوشكي وشرق العوينات وسيناء.
ولاشك إن هذا المشروع الضخم وغيره من المشروعات التي يجري تنفيذها حاليا في بعض المدن والمحافظات الأخري سيعيد مصر إلي عرش الزراعة الكبري الذي فقدته في السنوات الماضية، وكان يطلق عليها أنها بلد زراعية، وتتصدر منتجاتها وخاصة القطن الصادرات إلي أنحاء العالم، واكتسب القطن المصري والملابس المصنوعة منه شهرة واسعة في كبريات المحلات العالمية..
وللأسف تراجعت هذه السمعة العالمية لمصر بسبب إهمال الزراعة في السنوات الماضية، ونأمل أن تساهم الدلتا الجديدة وغيرها من المشروعات الزراعية الحديثة في استعادة مصر مكانتها الزراعية علي الساحة العالمية.
