رئيس التحرير
عصام كامل

الجنود الإسرائيليون لصوص في جنوب لبنان

18 حجم الخط

في الوقت الذي تدخل فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية علي إيران شهرها الثالث دون أن يلوح في الأفق أمل في نهايتها قريبا، ويزداد الصراع حول مضيق هرمز، يشاهد العالم رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ينتهز الفرصة لتحقيق خطته في الجنوب اللبناني.. 

بعد القضاء علي زعيم حزب الله حسن نصرالله وكبار معاونيه، لإقامة منطقة عازلة في الجنوب اللبناني حتي نهر الليطاني، لتفصل الحدود الشمالية لإسرائيل عن جنوب لبنان وتوفر الأمن للمستوطنين الإسرائيليين المقيمين في تلك المنطقة والذين عانوا كثيرا من هجمات حزب الله عليهم.


وبينما يزداد الخلاف في المفاوضات الأمريكية الإيرانية لوضع نهاية لهذه الحرب، ويحاول كل طرف أن يفرض شروطه علي الطرف الآخر فيها ليخرج منتصرا، استمرت اسرائيل في قصف الجنوب اللبناني، وتوغلت إلي قلب بيروت بحجة مطاردة أعضاء حزب الله اللبناني في المدن والقري اللبنانية.. 

 

واستغل الجنود الإسرائيليون كما هي عادتهم هذه الفرصة لسرقة محتويات المساكن والمحلات بعد الغارات الجوية التي قام بها الطيران الإسرائيلي، ونهبوا الكثير من محتويات المساكن والمحلات بعد تدميرها، ونقلت وسائل التواصل الاجتماعي هذه المشاهد، مما اضطر السلطات الإسرائيلية لإجراء تحقيقات مع الجنود الذين شاركوا في هذه العمليات المشينة، لمحاسبتهم.. 

بينما تعاني المستشفيات والوحدات الصحية في هذه المناطق من النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية لمعالجة المواطنين المصابين من جراء عمليات القصف والتدمير في هذه المناطق.


وعلي الرغم من أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أعلن استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، للتوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل ووضع حد لهذا العدوان المستمر علي لبنان، ورحب الرئيس الأمريكي بهذه الخطوة، وأعلن استعداده لاستقبال عون ونتنياهو في البيت الأبيض لرعاية هذا الإتفاق، إلا أن نتنياهو تجاهل هذه التطورات واستمر في عمليات الهجوم علي العمق اللبناني بدعوي تصفية عناصر حزب الله.. 

واقترح ترسيم خط أزرق في هذه المنطقة علي غرار الخط الأصفر الذي رسمه علي الحدود في غزة، للإستيلاء علي المزيد من الأراضي لفرض سيطرته عليها، وزيادة مساحة إسرائيل بدعوي توفير الأمن للسكان الإسرائيليين في هذه المناطق.


ويتابع العالم تطورات الحرب الامريكية الإسرائيلية علي إيران وآثارها السلبية علي الإقتصاد العالمي، والعدوان الإسرائيلي المستمر علي لبنان برعاية أمريكية، وينتظر الرئيس الأمريكي أن يتخذ خطوات إيجابية لوضع حد لهذه الحروب التي تلقي بظلالها علي العالم شرقا وغربا.. 

وتنذر بعواقب وخيمة يعاني منها الجميع بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية والرئيس الأمريكي نفسه، وهو يستعد لخوض انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في شهر نوفمبر القادم، وما لم يتمكن الرئيس الأمريكي من وقف هذه الحروب خلال الأيام القليلة القادمة فسيكون في موقف صعب قد يؤثر علي مكانته الرئاسية في الفترة الباقية له في البيت الأبيض، ويصبح كالبطة العرجاء. 

الجريدة الرسمية
عاجل