قوات مصرية في الخليج !
جاءت زيارة الرئيس السيسي للإمارات لتؤكد ما كتبناه هنا قبل أيام حول الدعم العسكري المصري للأشقاء في الخليج، حينما تضمنت تلك الزيارة لقاء للرئيس السيسي مع مفرزة جوية مصرية متواجدة في الإمارات مع رئيسها محمد بن زايد.
وهنا يمكننا استخلاص مجموعة من الأمور المهمة، أولها أن انتقادات بعض أهل الخليج لمصر لأنها اكتفت بالدعم الكلامنجي فقط لبلادهم التي تعرضت لقصف الصواريخ الإيرانية، لم يكن موجها من قيادتهم السياسية، اللهم إلا إذا كان ذلك كان ممنهجا لسبب أو لآخر!
ثانيا، إن تماهي بعض المصريين مع بعض أهل الخليج في الانتقادات لمصر فهو يكشف أن هؤلاء لم يكونوا يعلمون شيئا! ربما كانت الأطراف المعنية (أمريكا، إسرائيل، إيران) تعلم بأمر التعاون العسكري المصري الخليجي بما في ذلك وجود قوات مصرية في الخليج..
ولكن مدعي العلم ببواطن الأمور تبين أنهم لا يعلمون شيئا رغم أنهم يسبحون بكرم أهل الخليج مع مصر وأهلها حينما احتاجت لدعمهم، كما يعزفون ترانيمهم العربية!
ثالثا المهم إن الذين من حقهم أن يعرفوا بأمر الدعم العسكري المصري لأهل الخليج هم أهل مصر، ليس فقط لأن الدستور يقضي بإعلام البرلمان والحصول على موافقته لإرسال قوات مصرية خارج الحدود، وإنما لأنهم يتعين أن يعرفوا أن مصر لم تخذل أحد قدم لها يد العون يوما، وإن كان قد فعل ذلك حماية لنفسه وأمنه.
رابعا، ومن حق أهل مصر أن يعرفوا أن الدعم العسكري المصري كما كتبت هنا قبل أيام كان هدفه مساعدة أهل الخليج في الدفاع عن أنفسهم وليس مشاركة في الحرب على إيران.. ولعله لم يفت على المحللين ملاحظة قيام القوات المصرية بمناورة عسكرية قرب الحدود المصرية الإسرائيلية، فنحن لا يمكننا أن نقف في خندق واحد مع لصوص أراضي الأشقاء الفلسطينيين والذين تورطوا في قتلهم والإبادة الجماعية لهم والمستمرة حتى الآن!
خامسا، من حقنا الآن بعد أن نفذنا شعار مسافة السكة أن نطالب الأشقاء العرب باحترام أمننا القومي والتوقف عن دعم من يعرضون هذا الأمن للخطر سواء في إثيوبيا أو السودان أو ليبيا.. وقد حان وقت أن نطالبهم ذلك بصوت عال ومسموع عربيا ومصريا، مثلما رفع بعضهم صوته مطالبا بعدم تجديد الودائع السعودية والكويتية لدى البنك المركزي المصري والتي ندفع عليها فوائد وانخفضت إلى 9,3 مليار دولار مستحقة للسعودية والكويت.
