زودني 3 جنيه
منذ فترة قصيرة وعدتنا الحكومة إن الزيادة في أسعار المحروقات ستكون الأخيرة وإذا بنا نفاجئ بزيادة جديده ثلاثة جنيهات دفعة واحدة، بسبب الحرب الدائرة في المنطقة وطالبتنا الحكومة بإننا كمواطنين نستحملها حبتين.
وماله الناس لبعضيها برضك ما إحنا استحملنا كثيرًا، وهنستحمل أصل ماذا إذا لم نحتمل هل ستتوقف الحكومة عن رفع الأسعار؟! هل سترانا بعين الرحمة، بل السؤال الأهم أترانا من الأساس؟! والسؤال الأهم أيضا ماذا لوتوقفت الحرب هل ستتراجع الحكومة عن زيادة المحروقات؟!
العجيب في الأمر أنه عندما تحدثنا الحكومة عن مدى مراعاتها وإحساسها بمعاناة المواطن الذي طفح به الكيل وفاض أكاد أبكي من فرط التأثر بكلامها المعسول، وبطبيعة الحال مع زيادة أسعار المحروقات سنحترق نحن بزيادة الأسعار التي فاقت قدرتنا على الإحتمال والصبر..
فمن يتخيل أن سعر كيلو الخيار أصبح مبلغا وقدره.. يا جماعة ده خيار من فصيلة الخضراوات، وليس خيارًا استراتيجيًا، أما البانيه فحدث ولا حرج، وأنا من موقعي هذا على كنبة بيتنا أحذر إلا البانيه يا اخوانا، إنه أكسير الحياة لكل إمرأة عاملة مثلي.. تنتظر إتوبيس هيئة النقل العام في ميدان الجيزة لساعات فتعود إلى بيتها متأخرة فلا تجد أسرع من البانيه والمكرونه تعدهما وجبة غذاء يعني هيبقى لا خيار ولا بانيه؟!
وعلى ذات نفس الكنبة سرحت بخيالي وتصورت أنني أقف أمام السادة المسؤولين وأقول لهم إن لدي مجموعة من المقترحات إذ ربما تفيد الحكومة، وربنا يكرمنا وتأخذ بها من باب زيادة دخلها وطبعا ليس من بينها إنها تشتغل بعد الضهر زينا.
أول هذه الإقتراحات بلاش حفلات الإفطار والسحور، وأن نوفر بنزين سيارات السادة المسؤولين ويركبوا المترو، والا بلاش المترو لأنه بتاع الغلابة -حتى هو مش هيصدق نفسه-، يركبوا المونوريل وعلى فكرة في أوروبا والدول المتقدمة بتحصل عادي إن السادة المسؤولين يركبوا المترو.
أيضا نلغي المقر الصيفي ونبقى على المقر الشتوي، وبلاش سفر كتير، وإذا اضطررنا لذلك فلا دعي للعدد الكبير من المرافقين واحد أو اتنين كفاية.. كمان قبل ما أنسى بلاش البدل الغالية والساعات الماركة والأحذية السنييه المستوردة.. نشجع الصناعة المصرية يا جماعة.
ولسه هكمل كلامي مع الساده المسؤولين أفقت على صوت جهوري أجش يقول ماماااا فين السحوووووور.
