رئيس التحرير
عصام كامل

اسم براق ومضمون مضلل

18 حجم الخط

عندما انتشرت لافتات صلي على النبي -عليه أفضل الصلاة والسلام- قامت الدنيا ولم تقعد، فيديوهات ولايفات هجوم أراها كانت تفيد الفكرة حتى وصلت بها إلى التريند.. ظهر الكثيرون يهاجمون، فمنهم من قال: إن هذه اللافتات الصغيرة تعد إشغالا للطريق، وأنها تشغل السائقين وتفقدهم تركيزهم، ويكأن الطرق خالية من “الأوت دورز” العملاقة بداية من إعلانات السمن والزيت والزبادي إلى المسلسلات والأفلام.

العجيب أنه عندما ظهر هذا البرنامج الذي يتناول بعضا من أمور الدين الإسلامي، وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم بالكثير من الخرف والتخريف، والحديث دون علم ووعي لم أسمع صوت أحد ممن هاجموا لافتات صلي على النبي -عليه الصلاة والسلام- أو هاجموا إنشاء كلية للقرآن الكريم..


أين أنتم يا سادة من القول بأن بعض آيات القران الكريم ابنة زمانها، ولا يصح أن تمتد أحكامها إلى عصور أخرى، ثم التساؤل: هل النبي صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين؟ أصل فيه 7 مليون شخص مقتنعين بأن هناك نبي بعد النبي صلى الله عليه وسلم.


ما هذا العبث والهراء؟! ولماذا الأن؟! وأين المتخصصين للرد؟! وأين الأزهر والأوقاف؟! وهل لأن البرنامج يقدم على صفحة وقناة شخصية يجعله خارج إطار الرقابة والمحاسبة؟ وما علاقة الإسم البراق بما يعرض من مضامين؟! 


أراها حالة من التغييب المتعمد للوعي وعبث بثوابت الدين والتجرأ عليه وعليها من غير الدارسين المتخصصين، الذين عندما لا يجدون شيئًا يثيرون به الجدل ويخرجون به من ظلام عدم المصداقية وانصراف المتلقين عنهم من فرط الكذب إلا الاصطدام بالناس على صخرة الدين.

 وأراهم أيضًا فاشلين في إخفاء ما بداخلهم من زيف، وأن رغبتهم المحمومة في صرف الناس عن دينهم هي والعدم سواء، لأننا شعب متدين بطبعه وسطي كدينه الباقي إلى قيام الساعة في وعد قرآني إلهي، والله لا يخلف وعده.. 

والنبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: يا رب أمتي. كان شفيعًا محبًا حريصًا على أمته.. بأبي أنت وأمي يا حبيبي يا رسول الله صلاة، وسلامًا عليك والخير فيك وفي أمتك حتى قيام الساعة رغم عبث العابثين الجهلاء الذين ليس لهم من اسمهم أي نصيب.

الجريدة الرسمية