رئيس التحرير
عصام كامل

أول القصيدة قرض

18 حجم الخط

خرجت الحكومة الجديدة القديمة وهي التي لم تكمل شهرين، وبعد وعود كثيرة بالرفاهية وعهود بتحسن الأحوال بقرار إقتراض جديد قيمته 332 مليون دولار، وذلك من أجل قطار الغلابة؟! نعم الغلابة ما وجه الاستغراب والتعجب في ذلك.. الحقيقة أن علامات التعجب وصلت مداها والاندهاش فاق حده الاقصى.

 
والسؤال هل لدى الحكومة تعريف للغلابة غير الذي نعرفه نحن؟ الغلابة في عرف أهلها هم من يقضون يومهم بالكاد وعشاهم نوم كما يقول المثل.. الغلابة يا سادة لا يحتاحون قطارا، هم مش مقطعين نفسهم مشاوير وخروجات من أجل أن نقدم لهم قطارا، فهم لم يشتكوا من مترو الأنفاق أو الميكروباص أو حتى التوكتوك والتمناية.


الغلابة هم من يشتكون من أسعار اللحمة والفراخ التي باتت العلاقة بهما مجرد معرفة سطحية.. يعانون من التهميش وأنهم لا يخطرون على بال أحد.. يرغبون في حياة كريمة تحفظ لهم كرامتهم..  يريدون مدارس بلا طبقية.. ومستشفيات لا يشاركهم فيها القطاع الخاص، وعلاجا لأمراضهم المزمنة متوفر في صيدليات التأمين الصحي.. 

 

يريدون طرقا آمنة من الحوادث، عليها الخدمات بشكل كامل، وإعلاما بانيا للوعي الحقيقي وليس مزيفا للواقع والحقائق، ويريدون دراما بلا عنف، لا يخجلون من مشاهدتها مع أولادهم. 
يريدون رفاهية قدر غلبهم وحاجتهم إليها وبأسعار تناسب دخولهم الغلبانة مثلهم، لا يريدون أن يظلوا هم وأبناؤهم وأحفادهم يسددون ديون لا ذنب لهم فيها، يردون أن ينظر إليهم كبشر.

إن الغلابة من وجهة نظر السادة المسؤولين في قصة أخرى وكأنهم يعيشون في واد آخر بعيد عن واقع الغلابة المؤلم.. عن أي غلابة تتحدثون يا سادة، ولكي تعرفوا الغلابة حق المعرفة عليكم بترك مكاتبكم المكيفة ومقركم الصيفي وحراستكم ومواكبكم، وانزلوا الشارع سيرا على الاقدام لتعرفوا الغلابة حقا، ولن تبذلوا أي جهد فوجوههم ستشي بحالهم.

الجريدة الرسمية
عاجل