رئيس التحرير
عصام كامل

مصر والسعودية والإمارات

18 حجم الخط

كل الظروف التي تمر بها منطقتنا تحث على وجود أكبر تنسيق مصري سعودي إماراتي الآن.. فإن حكومة نتنياهو ماضية في تنفيذ مخططها المعلن وهو إسرائيل الكبرى، في ظل موافقة أمريكية كشف عنها السفير الأمريكي في إسرائيل بتصريحاته الأخيرة، وأن تكون إسرائيل هي القوة الأهم وصاحبة اليد الطولى في المنطقة.. 

 

وفي السياق يأتي تفكير واشنطن في توجيه ضربة عسكرية لإيران.. وهذا يقتضى وقفة عربية ضد هذه المخططات الإسرائيلية- الأمريكية، قوية وصلبة لا تتم إلا بتنسيق عربي كبير، نواته تنسيق مصري سعودي إماراتي.

 
غير أن هناك خلافا معلنا الآن بين السعودية والإمارات، بسبب تعارض السياسات في اليمن وأيضًا في السودان والصومال.. وهذا الخلاف يعوق تحقيق التنسيق العربي المطلوب الآن، وبالتالي يتعين إنهاء هذا الخلاف السعودي- الإماراتي، ومصر هى المؤهلة لأن تلعب دورا في هذا لإنهاء الخلاف..

 

فهى تحتفظ بعلاقات طيبة مع كل من السعودية والإمارات رغم الخلاف مع الإمارات في المواقف والسياسات المتعلقة بالمنطقة خاصة السودان والصومال وإثيوبيا وليبيا، وقبل ذلك من مصلحتها إزالة الخلافات بين السعودية والإمارات حتى تستثمر علاقاتها الطيبة معهما معا، والأغلب أن مصر شرعت من قبل في احتواء خلاف البلدين الشقيقين، ويمكن في هذا الإطار فهم أحد أهداف زيارة الرئيس السيسي للسعودية اليوم.. 

نعم، هي فرصة لمناقشة العديد من الملفات خاصة ما يتعلق بفلسطين وتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب في غزة التي يعوقها الآن نتنياهو، واحتمال توجيه أمريكا ضربة عسكرية لإيران ومحاولات منعها، غير أن المباحثات مع ولى العهد السعودي الأغلب سوف تشمل العلاقات السعودية والإماراتية، ونرجو أن تنجح جهود الرئيس السيسي في هذا الصدد.

الجريدة الرسمية