نحن لا نحترم المرأةَ!
واقعة تجريد شاب من ملابسه وإرغامه على ارتداء بدلة رقص لا تعني فقط إهانته والحض من كرامته في مجتمعه، وإنما هي أيضا تكشف عن أن المجتمع لا يحترم المرأة.. فحينما أرادوا إهانة رجل صوروه في ملابس رقص لا ترتديدها إلا نساء! وهذا ليس جديدا على مجتمعنا، رغم أن المرأة فيه تقلدت أرفع المناصب..
فإن سباب الأمهات مازال موجودا ولم يختف في المجتمع، والإساءة المتعمدة للنساء والتحرش بالفتيات يتكرر وبشكل جماعي في الأعياد! والأنكي من ذلك أن هناك من يحرض على التحرش بالفتاة التي ترتدى بنطلون ويرى أن اغتصابها واجب قومي!
وهذا يعنى أننا نحتاج لعمل كبير وجهد شاق لفرض إحترام المرأة في المجتمع.. وذلك لن يتم إلا بنشر منظومة قيم مختلفة.. قيم المواطنة والمساواة والحترام الآخر والعيش المشترك.. فالمواطنة تعني أننا جميعا متساوون في الحقوق والواجبات، وإن اختلفنا في الجنس والدين والعرق أو الإنتماء الاجتماعي والجغرافي والسياسي والثقافي..
أي لا فرق بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات.. وإحترام الآخر المختلف عنا تعني إحترام النساء.. والعيش المشترك أساسه الإحترام المتبادل، وهو ما يضمن الإحترام للمرأة في المجتمع.
وكلما تقدمنا في نشر منظومة القيم الإيجابية في مجتمعنا كلما إتسع إحترام المرأة فيه وبين أبناءه، كبارا وصغارا.. إننا نقول أننا نعيد بناء بلدنا مجددا، وهذا البناء لن يكتمل إلا بإعادة بناء الانسان المصري وإعادة صياغة ثقافته ومنظومة القيم الاجتماعية السائدة في الوطن.. وهذا يتحقق بالتعليم والثقافة وأيضًا بالسياسة التي تقر بالمساواة بين المواطنين جميعا بلا تفرقة.
