افرجوا عن مؤشرات الفقر!
أعلنت الحكومة أن معدل النمو الاقتصادي تزايد خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي وتجاوز خمسة في المائة، وهذا معدل كبير للنمو بالقياس بذات الفترة من العام المالي السابق، ولكن هذا لا يكفي لمكافحة الفقر وتخفيض أعداد من يقبعون تحت خط الفقر، ومن يعيشون في فقر مدقع لا تتوفر لهم الحد الأدنى من الغذاء.
فلابد أن يقترن زيادة معدل النمو توزيعا لعائد هذا النمو يتسم بالعدل، أي بمنح الفقراء والفئات الأكثر احتياجا نصيبا مناسبا من عائد هذا النمو..
وكان يتعين على الحكومة أن تعلن مع معدل النمو الاقتصادي مؤشر من يعيشون تحت خط الفقر التي تأخر جهاز التعبئة والإحصاء في إعلانها ضمن نتائج البحث الذي يقوم به كل عامين للاستهلاك والانفاق، ولا تفسير لذلك التأخر سوى أن مؤشرات الفقر في تزايد بينما الشفافية تقتضى الإعلان عن مؤشرات الفقر أيا كانت، لإنها ضرورية لإصلاح إتجاه مسار السياسات الاقتصادية.
إننا لدينا الآن حكومة جديدة تتضمن نائب لرئيسها للشئون الأقتصادية، ولذلك يتوقع الناس منها أن تنتهج نهج الشفافية والمصارحة معهم.. فهذا هو السبيل الوحيد للقضاء على الشائعات في المهد وقبل أن تتسع وتروج..
كما أن الحكومة صار فيها وزيرا للإعلام بدل من تصريحاته المبكرة أنه يولي اهتماما وأولوية للدفاع عن الحكومة وقراراتها وسياساتها، ولذلك يتوقع الناس أن يلتزم بالمصارحة معهم، وبالتالى لا يصح إستمرار تأخير إعلان مؤشرات الفقر في البلاد الآن أو في العام الماضي.
