رئيس التحرير
عصام كامل

هل نحن نحارب التضخم أم نزيده؟!

هل نحن نحارب التضخم أم نزيده؟! عندما ترتفع أسعار عدد من الخدمات الحكومية وغير الحكومية وسلع غذائية علينا أن نتوقع زيادة معدل التضخم لا انخفاضه كما نأمل.. هذا ما يمكن أن يحدث بينما قلنا لصندوق النقد الدولى إن محاربة التضخم والسيطرة عليه يجب أن يكون الأولوية في عملنا الاقتصادى، وأقنعناه بذلك حتى لا يلح علينا في تعويم عاجل للجنيه.

 
سوف يقول لنا المسئولون عن إدارة اقتصادنا أن قرارات رفع الأسعار التى أعلنت في مستهل العام الجديد ضرورية لآن هناك دعم للكهرباء ولتذاكرالمترو، كما ان خدمات المحمول والإنترنت زادت تكاليفها مؤخرا.. ونقول لهم أليس هذا نتيجة أعمالكم أنتم التى أدت إلى إنخفاض الجنيه، وبالتالى زاد دعم الكهرباء والمواصلات مثلما حدث لسلع البطاقات التموينية والخبز؟!

 
أى أن المواطن يدفع ثمن اختياراتكم الاقتصادية وحصاد السياسات التى اخترتم أن تنفذونها، وصارت المشكلة الأولى والأهم له هو هذا الغلاء الذى أدى إلى تآكل دخله الحقيقى، وهو يتطلع إلى الخلاص من هذا الغلاء.. وبالطبع لن يتحقق ذلك بمزيد من قرارات رفع أسعار عدد من السلع والخدمات الحكومية وغير الحكومية.. إنما على العكس يتحقق ذلك بالتريث في رفع أسعار المزيد من السلع والخدمات.


لقد وجه الرئيس السيسى بتأجيل زيادة أسعار الكهرباء لنحو العام بسبب إرتفاع معدل التضخم إلى قرابة 40 في المائة، وهذا المعدل مازال كبيرا حتى الآن فهو رغم انخفاضه بعض الشىء مازال يدور حول 34 في المائة أى خمسة أمثال المستهدف لهذا المعدل.. ولكننا بدلا من أن نعمل على تخفيضه أكثر نفعل العكس ونقوم بزيادته.. فكيف نقول إذن أن أولوياتنا هى مواجهة التضخم  والسيطرة عليه؟!

 


إن مواجهة التضخم تلزمنا بالتالى عدم رفع المزيد من الأسعار للسلع والخدمات والرسوم الحكومية حتى ينخفض معدل التضخم إلى النصف على الأقل.. وهذا اقتراح أرجو أن يلقى قبولا لدى من يديرون اقتصادنا.  

الجريدة الرسمية