إن ما نحصل عليه من مساعدات أمريكية تقلص منذ سنوات ليقتصر على ما يزيد قليلا على المليار دولار من المساعدات العسكرية، أما المساعدات الاقتصادية فإنها تقلصت فى عهد مبارك حتى توقفت في آخر سنوات عهده..
إضطر ترامب إلى التراجع بعد أن إنتفض العالم كله فى وجهه.. فهو أرجأ زيادة الرسوم الجمركية على المكسيك لمدة شهر، وقبل بالتفاوض مع الصين حول الرسوم الجمركية، وقال أن مشروعه لتهجير أهل غزة ليس عاجلا..
بات الأمر يقتضى وحدة عربية قوية في مواجهة الخطر الأمريكي الإسرائيلى، مادام الخطر قد طال الكل.. الأمر الآن تجاوز دعم الموقف المصري والأردني وقبلهما الفلسطنيين، وصار دفاعا من كل العرب عن سيادة دولهم
قال ترامب أنه ليس في عجلة لتنفيذ مشروع تهجير أهل غزة! وهذا كلام يختلف عن كلامه قبل أيام قليلة وهو يعلن عن هذا المشروع الذى يعد فى جوهره جريمة تطهير عرقى مكتملة الأركان..
لن يقتصر الضرر على إرتفاع أسعار السلع الكندية والمكسيكية والصينية في أسواق أمريكا فقط، وإنما سيتسع ليشمل الإقتصاد الأمريكي الذى يراه خبراء اقتصاديين سيصبِح مهددا بركود تضخمى وتراجع في معدل النمو الإقتصادي!
إن إعتراف ترامب بعد إعلان قراراته بزيادة الرسوم الجمركية على صادرات كندا والمكسيك والصين بأنها ستتسبب في بعض الألم للأمريكيين ربما تجعله يكبح جماح رغبته في مزيد من الزيادة في التعريفة الجمركية
حتى الآن لا يوجد ما يشير إلى أن ترامب سوف يتراجع عن تنفيذ تهديداته باستخدام سلاح الرسوم الجمركية ضد عدد من الدول.. بل لعل المرجح هو أن يتمادى في ذلك، خاصة بعد أن ترد تلك الدول باستخدام ذات السلاح الاقتصادى
الرفض المصري صارم وهذا الرفض يجد دعما عربيا وتفهما أوروبيا، بل وتفهما من قطاع من الأمريكيين أنفسهم الذين تراجعوا عن دعم هذا المشروع الاسرائيلي عندما انتفضت مصر لفضحه مبكرا ورفضه بقوة..
كنّا نأمل أن يشهد العالم إنتاج نظام دولى جديد عادل، فإذا بِه يعود بِنَا إلى عهود سيطرة وتحكم الإمبريالية العالمية، التى كان يتم فيها الإستيلاء على ثروات الشعوب المقهورة والمحتلة والمفروض عليها الوصاية
يثور السؤال هنا ماذا يفعل ترامب معنا لإجبارنا على ما نرفضه؟! والاجابة على هذا السؤال يمكن ان نهتدي إليها من خلال حديث الإعلام الأمريكي عن تهجير أهل غزة..
كان البعض يأمل أن يختلف ترامب في ولايته الثانية ويتخلى عن تسرعه وإندفاعه هذا، وألا يتخذ مواقف إلا بعد خضوعها للدراسة الكاملة.. ولكن يبدو أن ترامب في الولاية الثانية سيكون هو ترامب في الولاية الأولى
الرئيس الأمريكى يخدع نفسه لأن رفض تهجير الفلسطينيين ليس موقف اتخذته القيادة المصرية ومعها القيادة الأردنية فقط، وإنما هو موقف شعبى كامل وشامل يشارك فيه كل المصريين بمن فيهم المعارضين السياسيين أيضا.
تطوير الإعلام يقتضى أساسا تطوير محتواه، أى ما يقدمه للمشاهدين الذين يريدون أن يروا في قنوات ماسبيرو ما يهمهم ويشدهم ويجذبهم ويغنيهم عن مشاهدة قنوات أخرى بعضها غير مصرى..
شىء إيجابى أن الحكومة تدرك أن رضاء المواطن يتحقق بتحسين مستوى معيشته.. وشىء مهم أنها تسعى لأن يشعر المواطن بتحسن مستوى معيشته خلال أسابيع أو أشهر قليلة لإنهاء معاناة خمس سنوات كما قال رئيس الحكومة..
الرفض المصرى لدعوة ترامب المجنونة مرفوضة تماما من مصر، وأن هذا الرفض المصرى لن يتغير مهما فعل ترامب، سواء بالإغراء أو بالضغوط